باراك: أكبر تحد تواجهه إسرائيل والمنطقة والعالم اليوم هو سعي إيران للحصول على قدرات نووية (الفرنسية)

أكدت إسرائيل أن إيران تستغل المحادثات مع الدول الكبرى لكسب الوقت ومواصلة تخصيب المواد لصنع قنبلة نووية، وجددت تأكيدها بعدم السماح لطهران بحيازة سلاح نووي، في حين قالت تقارير إعلامية إيرانية إن طهران تصنع آلاف وحدات الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إن تجدد الجهود الدولية للتفاوض من أجل كبح البرنامج النووي الإيراني جاء بنتيجة عكسية تمنح طهران مزيدا من الوقت للعمل على صنع سلاح نووي.

وأضاف نتنياهو أمام الحكومة أن انطباعه عن هذه المحادثات هو أن الشيء الوحيد المكتسب منها هو كسب الوقت، وأوضح أن إيران تريد من خلال كسب هذا الوقت مواصلة تخصيب المواد النووية "لصنع قنبلة نووية، وهي في الحقيقة تقترب من هذا الهدف".

وجاءت تصريحات نتنياهو بشأن الاجتماع الذي عقد يومي 26 و27 فبراير/شباط الماضي بين إيران والقوى الست الكبرى في كزاخستان ولم ينته إلى نتيجة تذكر، لتشير إلى نفاد صبر إسرائيل التي هددت بشن حرب وقائية ضد إيران ربما خلال الأشهر القادمة إذا لم تصل الجهود الدبلوماسية إلى نتيجة.

وتخشى واشنطن من احتمال أن توجه إسرائيل ضربة عسكرية من جانب واحد واحتمالات الرد على نطاق واسع من جانب إيران وحلفائها الإقليميين، وترغب في مواصلة الدبلوماسية وهي تسعى كي تنفض عن كاهلها تدريجيا التزامات عسكرية باهظة التكلفة لها في الخارج.

ولهذا توجهت الدبلوماسية الأميركية الرفيعة وندي شرمان إلى إسرائيل لإطلاعها على نتيجة المحادثات التي عرضت فيها القوى الدولية على طهران تخفيف العقوبات مقابل وقف تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء متوسطة.

ومن المقرر أن تجتمع الأطراف في جولة جديدة للمحادثات في كزاخستان في الخامس والسادس من أبريل/نيسان القادم بعد إجراء مباحثات فنية في إسطنبول بتركيا.

نتنياهو: الشيء الوحيد المكتسب من المفاوضات هو كسب الوقت (رويترز)

أكبر تحد لإسرائيل
من جهته، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إيران من أن إسرائيل لن تسمح لها أبدا بحيازة سلاح نووي، وذلك في افتتاح مؤتمر لجنة العلاقات الخارجية الأميركية الإسرائيلية (إيباك) في واشنطن، وشكك في جدوى هذه المفاوضات التي ستستأنف هذا الشهر.

وقال باراك أمام آلاف المشاركين في المؤتمر الذي ينظمه أقوى لوبي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، إن أكبر تحد تواجهه إسرائيل والمنطقة والعالم اليوم هو سعي إيران للحصول على قدرات نووية.

وأبدى تفهمه لاستنفاد جميع الوسائل الدبلوماسية، وقال "لكني لا أظن أن هذا سيدفع الملالي إلى التخلي عن وجهات نظرهم بشأن الملف النووي. ومن هنا فإن كل الخيارات يجب أن تبقى على الطاولة".

وأضاف باراك "نحن نتوقع من كل الذين يقولون هذا أن يحترموا كلمتهم. سيداتي وسادتي، نحن نحترم كلمتنا، واسمحوا لي أن أقولها مجددا: سوف نحترم كلمتنا".

مقترحات جديدة
في السياق، أفادت تقارير إعلامية إيرانية أمس أن طهران تصنع نحو ثلاثة آلاف وحدة طرد مركزي متطورة لتخصيب اليورانيوم، في تطور من الممكن أن يزيد من المخاوف الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وفي محاولة لجعل مقترحاتها أكثر جذبا لطهران، بدا أن الولايات المتحدة والقوى الخمس الأخرى قد خففت في كزاخستان من مطالبها السابقة، على سبيل المثال في ما يتعلق بمطالبتها بشحن إيران لمخزوناتها من اليورانيوم المخصب لدرجة عالية إلى الخارج.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إنه بينما تأمل حكومة نتنياهو في ما هو أشد صرامة من جانب مجموعة "الخمسة زائد واحد" فإنها لا تزال في انتظار نتائج هذه الجولة من المحادثات.

وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن ما يهم تل أبيب في نهاية الأمر هو توقف الإيرانيين عن التخصيب سواء من خلال "غلق منشآتهم أو من خلال ضمانات فنية دقيقة".

المصدر : وكالات