الانتخابات تجري وسط مخاوف من تكرار أعمال العنف القبلية بانتخابات 2007 (الفرنسية)

لقي 15 شخصا على الأقل حتفهم في هجومين في كينيا في الوقت الذي اصطف فيه الكينيون اليوم الاثنين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية يأملون أن تحسن صورة البلاد بعد انتخابات متنازع عليها عام 2007.

وقال آجري أدولي، وهو قائد شرطة محلي، إن تسعة على الأقل من ضباط الأمن بمنطقة ساحلية مضطربة بالبلاد قتلوا طعنا قبل بضع ساعات من بدء التصويت بالسادسة صباحا بالتوقيت المحلي "الثالثة صباحا بتوقيت غرينتش". وأضاف أن ستة من المهاجمين قتلوا أيضا، وكانت أنباء سابقة قد أشارت إلى سقوط 17 قتيلا.

ووجه المسؤولون والمرشحون نداءات لتفادي تكرار أعمال العنف القبلية التي تفجرت بسبب انتخابات 2007 وأسفرت عن سقوط أكثر من 1200 قتيل، والإضرار بسمعة كينيا كواحدة من أكثر النظم الديمقراطية استقرارا بأفريقيا.

ووقع أحد هجومي اليوم خارج مومباسا بينما وقع الآخر في كيليفي على بعد نحو خمسين كيلومترا إلى الشمال. واتهم ضباط كبار بالشرطة مجلس مومباسا الجمهوري- وهو حركة انفصالية- بارتكاب الهجوم الذي وقع قرب مومباسا، وكانت الحركة الانفصالية تسعى إلى إلغاء الانتخابات وإجراء استفتاء على الانفصال بدلا من ذلك، لكنها لم تتمكن من تحقيق هذا الهدف.

وقد نفت جماعة مجلس مومباسا الجمهوري مسؤوليتها عن الهجومين، وقال المتحدث باسم الجماعة رشيد مراجا لرويترز هاتفيا "نحن لسنا مسؤولين عن أي هجمات في هذه المنطقة" مضيفا أن الجماعة تسعى للتغيير عبر سبل سلمية.

إقبال
في هذه الأثناء يتدفق الكينيون بأعداد كبيرة إلى مراكز الاقتراع بالانتخابات التي تشهد منافسة بين اثنين من أبرز المرشحين على رئاسة الدولة كلاهما يشتبه بارتكابه جرائم حرب، بينما يخوض الأخ غير الشقيق للرئيس الأميركي باراك أوباما الانتخابات على منصب حاكم مقاطعة في غربي البلاد.

والمرشحان الأبرزان بالانتخابات الرئاسية هما رئيس الوزراء رايلا أودينغا ونائبه أوهورو كينياتا، وهما متساويان تقريبا باستطلاعات الرأي. ومن المقرر أن يتنحى الرئيس مواي كيباكي بعد أن يكمل مدته الثانية بالحكم.

كينيون يصطفون للإدلاء بأصواتهم بمركز اقتراع بالعاصمة نيروبي (الفرنسية)

وتأتي الانتخابات وسط مخاوف من تكرار أعمال العنف العرقي التي اندلعت في ديسمبر/كانون الأول 2007، عندما أُعلن فوز كيباكي على أودينغا في جولة إعادة لانتخابات الرئاسة, حيث قتل أكثر من ألف شخص وشرد مئات الآلاف في ذلك الوقت, قبل أن يشكل الطرفان حكومة وحدة وطنية في أبريل/نيسان 2008.

ويختار الناخبون وعددهم نحو 14.3 مليون ناخب مسجل, إلى جانب رئيس جديد للبلاد، أعضاء البرلمان وحكام الأقاليم ونواب مجالسها.

ووسط تلك الأجواء, وقف الناخبون في طوابير طويلة ينتظرون أمام مراكز الاقتراع بالعاصمة نيروبي ومومباسا، وكيسومو، المدينة الواقعة في غربي البلاد ومعقل أودينغا.

وكان كينياتا ورفيقه المرشح على منصب نائب الرئيس، وليام روتو، من بين أربعة أشخاص وجهت إليهم المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بشأن حمام الدم الذي وقع بعد انتخابات 2007- 2008.

ومن المنتظر أن يمثل كينياتا وروتو أمام المحكمة الجنائية بناء على اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في أبريل/نيسان المقبل. وقد حذرت الولايات المتحدة والعديد من دول الاتحاد الأوروبي من عواقب انتخاب أحدهما.

أما في غربي البلاد، فيخوض مالك -الأخ غير الشقيق للرئيس الأميركي باراك أوباما- الانتخابات للفوز بمنصب حاكم سيايا، المقاطعة التي ولد فيها والد أوباما. وركز مالك حملته بشكل مباشر على القضاء على الفقر وتطوير البنية التحتية للبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات