الشرطة الكينية تتأهب خارج المحكمة العليا تحسبا لاحتجاجات شعبية (رويترز)

قتل شخصان في احتجاجات اندلعت في المنطقة الغربية من كينيا أمس السبت، وذلك بعد إعلان المحكمة العليا قرارها بأن أهورو كينياتا انتخب رئيسا للبلاد بطريقة صحيحة، بعد نظر الطعن الذي قدمه منافسه الخاسر رايلا أودينغا في نتيجة الانتخابات.

وقد اندلعت احتجاجات في مدينة كيسمو منذ إعلان القرار مساء السبت، قام بها شبان موالون لأودينغا وتواصلت حتى منتصف الليل، كما وقعت تحركات في بعض ضواحي العاصمة نيروبي الموالية لأودينغا.

وقال رئيس الشرطة جوزيف أولي تيتو إن احتجاجات السبت في إقليم نيانزا أدت في مدينة كيسمو إلى مقتل شخصين وإصابة 11 بجروح، سبعة منهم ما زالوا في المستشفى.

وعاد الهدوء إلى المدينة صباح اليوم بعد ليلة قال مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية إنه سمع فيها إطلاق الرصاص حتى منتصف الليل، كما تم تحطيم بعض السيارات والممتلكات وتعرض أشخاص للنهب في الشوارع.

وقال رئيس الشرطة الكينية دافيد كيمايو إن "الوضع تحت السيطرة وأصبح اعتياديا" في كيسمو، وأكد أن "صدامات" وقعت في بعض ضواحي العاصمة مثل كيبرا وماثري التي تعج بأنصار أودينغا، و"قد سيطرنا على الوضع. أرسلنا إليها تعزيزات".

وكان أودينغا الذي دعا أنصاره إلى الهدوء منذ إعلان نتائجة الانتخابات في التاسع من الشهر، قد قال أمس إنه سيلتزم بقرار المحكمة من أجل "وحدة البلد" وقبل بالهزيمة وهنأ غريمه ودعا له "بحظ سعيد".

وكانت المحكمة العليا في كينيا قد قررت بالإجماع بأن أهورو كينياتا انتخب رئيسا للبلاد بطريقة صحيحة، بعد نظر الطعن الذي قدمه منافسه الخاسر أودينغا في نتيجة الانتخابات.

يُشار إلى أن الانتخابات الرئاسية أسفرت عن فوز كينياتا بـ50.7% من الأصوات، وهي أكثر بقليل من 50% اللازمة لحسم الانتخابات من الجولة الأولى.

وسنت كينيا دستورا جديدا عام 2010 لفتح صفحة جديدة في مسيرة هذه الدولة الأفريقية، وذلك بعد أن فجرت الخلافات السياسية نزاعات عرقية على الأراضي تعود لزمن الاستقلال عام 1963.

ويتابع الغرب باهتمام بالغ مصير شريك تجاري وبلد يعتبرونه مهما للاستقرار الإقليمي، ولكنهم يواجهون مشكلة بفوز كينياتا لأنه يواجه اتهامات بارتكاب جرائم في حق الإنسانية في المحكمة الجنائية الدولية.

كما يواجه كينياتا اتهامات بالمساعدة في التحريض على أعمال العنف بعد انتخابات 2007، وهو ما ينفيه ووعد بالتعاون لتبرئة نفسه.

المصدر : الفرنسية