رايلا أودينغا دعا أنصاره إلى التوجه بأعداد كبيرة إلى مراكز الاقتراع (الفرنسية)

نظم المرشحان للانتخابات الرئاسية الكينية المقررة غدا الاثنين رئيس الوزراء رايلا أودينغا ونائبه أوهورو كينياتا آخر اجتماعاتهما أمس السبت قبل اقتراع تخيم عليه ظلال أعمال العنف الدامية التي شهدتها الانتخابات الرئاسية السابقة في 2007.

وجمع المتنافسان -وهما متساويان تقريبا في استطلاعات الرأي- الآلاف من مناصريهما السبت في نيروبي في تجمعين كبيرين. ودعا المرشحان الناخبين إلى المشاركة بكثافة لضمان الفوز بالغالبية المطلقة في الدورة الأولى.

وقال رايلا أودينغا متوجها إلى أنصاره "لا يمكن مقارنة هذه الانتخابات بتلك التي نظمت في 1963" التي كانت الأولى في كينيا. وأضاف "توجهوا بأعداد كبيرة إلى مكاتب الاقتراع فليشارك المرضى أيضا في التصويت. لا نريد دورة ثانية بل فوز من الدورة الأولى".

من جهته قال أوهورو كينياتا أمام مناصريه "شاركوا بأعداد كبيرة نريد الفوز من الدورة الأولى".

ودعا أودينغا إلى "القبول بهزيمته (المحتملة)" بعد نشر مقابلة في صحيفة فايننشال تايمز حذر فيها من أن رد فعل أنصاره على الهزيمة قد يكون "أسوأ من المرة الأخيرة".

وكان الانتصار المثير للجدل الذي حققه الرئيس المنتهية ولايته مواي كيباكي على منافسه أودينغا في 27 ديسمبر/كانون الأول 2007، دفع أنصار هذا الأخير إلى النزول إلى الشارع، مما أدى إلى سقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح أكثر من 600 ألف شخص.

ونفى أودينغا التفوه بهذه العبارة واصفا المقال الصحفي بـ"الملفق". وقال لأنصاره "إذا هزمت سأقبل بهزيمتي. لكني واثق من الفوز".

ويخوض انتخابات الرئاسة ثمانية مرشحين، إلا أن الاستطلاعات تشير إلى أن المنافسة تنحصر بين رئيس الوزراء الحالي رايلا أودينغا ونائبه أوهورو كينياتا.

أوهورو كينياتا دعا أودينغا للقبول بهزيمته المحتملة في الانتخابات التي ستجرى غدا(الفرنسية)

وسيصوت الكينيون ست مرات الاثنين، فهم سيجددون أيضا للجمعية الوطنية التي تضم عددا من النساء، وسينتخبون للمرة الأولى مجلسا للشيوخ، و47 حاكما يتمتعون بسلطات واسعة، وأعضاء المجالس المحلية. ويتنافس المرشحون على أصوات 14.3 مليون ناخب لهم حق التصويت.

الاستعانة بالتكنولوجيا
من جانب آخر استعانت كينيا بتكنولوجيا جديدة في محاولة لضمان شفافية الانتخابات. حيث وبمجرد فرز الأصوات سيجري بث النتائج من كل لجنة اقتراع إلكترونيا إلى لجنة الانتخابات المركزية إلى جانب عرضها علانية.

ويهدف النظام الجديد المماثل للنظام الذي تم العمل به في غانا عام 2012 إلى القضاء على الأخطاء ومنع الاتهامات بالتلاعب في الأصوات.

وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إن التصويت سيظل على بطاقات الاقتراع الورقية لكن التعرف على هوية الناخبين سيكون إلكترونيا.

 وقال مدير الإعلام وتكنولوجيا الاتصالات في اللجنة المركزية للانتخابات ديسماس أونغوندي "وضعنا عددا كبيرا من أشكال الرقابة للتأكد من عدم تكرار ما كان يحدث سابقا".

وكان مراقبون مستقلون يتحدثون بشكل منتظم عن مخالفات انتخابية مثل حشو صناديق الاقتراع وغيرها من المخالفات في الانتخابات لكن سباق عام 2007 كان الأكثر دموية مع سقوط أكثر من 1200 قتيل في معارك بين أنصار مرشحين خصمين.

من جهة أخرى، دعت الولايات المتحدة الكينيين الجمعة إلى التصويت بشكل سلمي لانتخاب رئيس جديد، معتبرة أن الاقتراع يشكل "فرصة تاريخية" للبلاد.

وقال باتريك فنتريل، مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية "نأمل أن يصوت كل الكينيين بشكل سلمي، أيا يكن انتماؤهم أو ديانتهم أو ارتباطهم الجغرافي، وأن يعملوا للمصلحة الجماعية للبلاد".

المصدر : وكالات