أوهورو كينياتا يخطب في مناصريه بالعاصمة نيروبي (الفرنسية)

اختتم المرشحون لانتخابات الرئاسة في كينيا حملاتهم الانتخابية قبل 48 ساعة من موعد الانتخابات العامة المقرر إجراؤها غدا الاثنين لانتخاب الرئيس وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ أيضا. ويتنافس المرشحون على أصوات 14.3 مليون ناخب لهم حق التصويت.

ويخوض انتخابات الرئاسة ثمانية مرشحين، إلا أن الاستطلاعات تشير إلى أن المنافسة تنحصر بين رئيس الوزراء الحالي رايلا أودينغا ونائبه أوهورو كينياتا -ابن أول رئيس لكينيا- الذي يتهمه القضاء الدولي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لدوره المفترض في المجازر التي تلت الانتخابات السابقة والتي يتخوف الكينيون من تكرارها.

وسيصوت الكينيون ست مرات الاثنين، فهم سيجددون أيضا للجمعية الوطنية التي تضم عددا من النساء، وسينتخبون للمرة الأولى مجلسا للشيوخ، و47 حاكما يتمتعون بسلطات واسعة، وأعضاء المجالس المحلية.

أودينغا في آخر أيام الحملة الانتخابية (الفرنسية)

من جهة أخرى، دعت الولايات المتحدة الكينيين الجمعة إلى التصويت بشكل سلمي لانتخاب رئيس جديد، معتبرة أن الاقتراع يشكل "فرصة تاريخية" للبلاد.

وقال باتريك فنتريل مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية "نأمل أن يصوت كل الكينيين بشكل سلمي، أيا يكن انتماؤهم أو ديانتهم أو ارتباطهم الجغرافي، وأن يعملوا للمصلحة الجماعية للبلاد".

ورأت الولايات المتحدة التي تتابع الحدث عن كثب أن الوقت حان لكينيا "كي تقوم بخطوة جديدة شجاعة عبر تنفيذ دستورها الجديد وتعزيز ديمقراطيتها".

وأضاف فنتريل "نقف في صف الكينيين الملتزمين بتنفيذ وعد وضع دستور جديد ومستقبل سلمي ومزدهر وديمقراطي".

وتستقطب الانتخابات الكينية اهتماما دوليا كبيرا لأن الانتخابات التي سبقتها أسفرت عن نتائج مطعون فيها، ترتب عليها أعمال عنف واسعة خلفت نحو ألف قتيل، وأدت إلى تهجير أكثر من نصف مليون كيني.

فقد حمل الانتصار الذي حققه الرئيس المنتهية ولايته مواي كيباكي على منافسه رايلا أودينغا يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 2007 أنصار الأخير على النزول إلى الشارع.

لكن الحكومة الائتلافيه التي فرضتها آنذاك المجموعة الدولية أمنت فترة سلام نسبي، وأجرت بعض الإصلاحات الملحة في القضاء والشرطة والميزانية بجهود مضنية.

وشهد البلد التي يفوق سكانه الـ41 مليون نسمة نموا كبيرا العام الماضي بلغت نسبته 4.5%، وذلك اكتشاف النفط، وإقرار دستور جديد عام 2010.

المصدر : الجزيرة + وكالات