عشرات الآلاف من مسلمي ميانمار نزحوا من ديارهم بسبب أعمال عنف (الفرنسية)

اتهم مسؤول كبير بالأمم المتحدة الدولة في ميانمار بالضلوع في أعمال العنف التي وقعت مؤخرا بمدينة ميكتيلا بوسط البلاد، وخلفت مقتل أربعين شخصا، إضافة إلى تهديم مساجد ومنازل مسلمين بعدما امتدت الهجمات لبلدات أخرى.  

وأعلن مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في ميانمار توماس أوجيو كينتانا أنه تلقى تقارير أشارت إلى "ضلوع الدولة" وقوات الأمن في بعض أعمال العنف التي تستهدف المسلمين.

وأضاف المسؤول الأممي أنه في بعض الحالات، فإن العسكريين وعناصر الشرطة وقوات أمن أخرى "لم يتحركوا فيما كانت هذه الفظائع ترتكب أمام أعينهم، بما في ذلك ما قامت به مجموعات بوذية قومية منظمة جدا".

ومن جهتها طلبت المنظمات الرئيسية للمسلمين في ميانمار، في رسالة مفتوحة، حماية فعلية من قوات الأمن في مواجهة العنف الطائفي.

وقال رئيس مجلس الشؤون الإسلامية نيونت مونغ شين برسالة وجهت في 26 مارس/ آذار إلى الرئاسة بميانمار إن "حياة وممتلكات المسلمين والمساجد والمدارس الدينية في بورما لم تعد في أمان، والوضع مثير للقلق".

نفي
وقد نفت حكومة ميانمار الاتهام الأممي، وقال يي هتوت المتحدث باسم الرئيس ثين سين على صفحته على موقع فيسبوك "أرفض تماما ما قاله توماس أوجيو كينتانا عن ضلوع بعض أقسام بالدولة في أعمال العنف وتشجيعها".

واعتبر هتوت أن تعليقات المسؤول الأممي "تستند إلى معلومات غير دقيقة، من دون بحث الوضع الميداني بشكل صحيح".

وكانت تصريحات كينتانا تزامنت مع تأكيد رئيس ميانمار بخطاب متلفز على "عدم التهاون" مع ما يقوم به "متطرفون دينيون" لزرع الكره. وقال ثين سين "لن أتردد في استخدام القوة لحماية حياة الناس والممتلكات" داعيا قوات الشرطة إلى التحرك بحزم وواعدا بملاحقة مرتكبي العنف.

وأسفرت أعمال عنف بين بوذيين ومسلمين في ميكتيلا الواقعة في ماندالاي بوسط البلاد عن مقتل أربعين شخصا وتسببت بنزوح أكثر من 12 ألف شخص، بالإضافة إلى تدمير مساجد بمنطقة مترامية شمال رانغون. 

وأعلنت الحكومة الجمعة الماضية حالة الطوارئ  بالإضافة إلى أكثر من سبع بلدات، وكذلك جرى فرض حظر على بيع الخمور بعد منتصف الليل للمساعدة في السيطرة على التوترات بين السكان البوذيين والمسلمين.

يُذكر أن ولاية أراكان (راخين بالبورمية) غربي ميانمار شهدت العام الماضي أعمال عنف أوقعت 180 قتيلا جلهم من مسلمي الروهينغا، ودفعت 115 ألفا من هذه الأقلية إلى النزوح.

وتصف الأمم المتحدة الروهينغا بالأقلية العرقية الأكثر تعرضا للاضطهاد بالعالم، ولا تقر
سلطات ميانمار بمواطنتهم وتعتبرهم لاجئين من بنغلاديش المجاورة. ودفع هذا الوضع مئات من الروهينغا إلى تعريض حياتهم للخطر بالبحر للوصول إلى تايلند وماليزيا لطلب اللجوء هناك.

المصدر : وكالات