السلطات السريلانكية عززت الانتشار الأمني في كولومبو (الأوروبية-أرشيف)
عززت سلطات سريلانكا إجراءات الأمن في أنحاء العاصمة كولومبو وما حولها اليوم الجمعة بعدما قام مئات من البوذيين المتطرفين بتخريب وإحراق محل تجاري يملكه مسلم، وذلك في أحدث هجوم من سلسلة هجمات مماثلة في البلاد.
 
وتقوم وحدات من القوات الخاصة السريلانكية بدوريات في إحدى ضواحي كولومبو، حيث قالت الشرطة إن ثلاثة أشخاص على الأقل جرحوا عندما هاجمت مجموعة من السنهاليين -الذين يشكلون الأغلبية في الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي- بالحجارة محلا لبيع الملابس قبل إحراقه الليلة الماضية.

وقال شهود عيان إن مئات البوذيين رشقوا متجر الملابس بالحجارة في منطقة بيبيليانا على بعد 12 كلم جنوب العاصمة، في حين ألقى آخرون بضائع المتجر في الشارع، في هجوم خلال الليل استمر نصف ساعة.

وقال متحدث باسم الشرطة إنه جرى نشر وحدات إضافية من القوات الخاصة والشرطة لحراسة المنطقة، وكثفت دورياتها. وأشار إلى أنه تم تحديد هوية بعض المشتبه في ضلوعهم في الهجوم على المتجر وسيتم القبض عليهم.

ووقع الحادث مساء الخميس بعد إعلان الشرطة عن رقم هاتفي للمساعدة من أجل تلقي اتصالات من ضحايا أشخاص يشتبه في أنهم يقومون "بالتحريض على الكراهية الدينية أو العرقية".

ولم تذكر السلطات دوافع الهجوم. لكن مصادر رسمية رأت أنه يندرج في إطار تحرك أطلقه بوذيون متطرفون من الأغلبية السنهالية ضد الأقلية المسلمة في سريلانكا.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم "يودا بالا سينا" أو "قوة بوذا" قد أغارت على محال تبيع ملابس تحمل شعار بوذا. وانتقدت المجموعة الاستخدام العارض للرموز البوذية. كما هاجمت المجموعة الأسبوع الماضي فندقا يعرض تماثيل لبوذا لتزيين مدخله.

وكان حشد كبير رشق بالحجارة في يناير/كانون الثاني متجرا كبيرا لبيع الألبسة يملكه مسلمون. وخلال الشهر الجاري، أعلن مشايخ الدين المسلمون عن شطب عبارة "حلال" من المواد الغذائية وتعويضها باسم "السلام"، بعد حملة مقاطعة أطلقها متشددون بوذيون.

ويشكل البوذيون 70% من سكان سريلانكا، والمسلمون أقل من 10% من أصل 20 مليون نسمة.

وشهدت سريلانكا نزاعا دمويا بين 1972 و2009 بين السكان التاميل ومعظمهم من الهندوس وبين الأغلبية السنهالية البوذية. وأسفر هذا النزاع عن سقوط مائة ألف قتيل على الأقل.

المصدر : وكالات