كاثرين أشتون قالت إن هناك زخما كبيرا يجب استغلاله للتوصل لمعاهدة تنظيم الأسلحة (الفرنسية-أرشيف)

أعرب كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الجمعة عن الأسف لعدم الاتفاق على مسودة معاهدة تنظيم تجارة الأسلحة التقليدية بعد اعتراض إيران وسوريا وكوريا الشمالية على صيغتها، وذلك خلال مؤتمر للأمم المتحدة بنيويورك اختتم أشغاله الخميس الماضي. 

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كاثرين أشتون في بيان إنها تتأسف لأن مؤتمرالأمم المتحدة لتجارة الأسلحة التقليدية لم ينجح في اعتماد معاهدة دولية جديدة تهدف إلى جعل تجارة الأسلحة التقليدية مسؤولة وشفافة أكثر.

وأضافت المسؤولة الأوروبية أن المؤتمر توصل إلى مسودة معاهدة اقتربت من الحصول على التوافق، ودعت إلى الاستفادة من الجهود التي بذلها المجتمع الدولي في هذه العملية.

وأوضحت أن هناك زخما كبيرا يجب استغلاله للتوصل لمعاهدة تنظيم تجارة الأسلحة التقليدية وأن على الجمعية العامة أن تقوم بعمل سريع لتحقيق ذلك، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي لعب دوراً مهماً بالمفاوضات ويبقى مصمماً على التوصل لمعاهدة لتنظيم تجارة الأسلحة التقليدية بأقرب وقت ممكن.

وشددت المسؤولة الأوروبية على أن المعاهدة لها إمكانيات كبيرة للمساهمة في السلام والأمن والاستقرار بالعالم وتقليص المعاناة الإنسانية.

في السياق ذاته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدوره عن أسفه لعدم الاتفاق على مسودة معاهدة تنظيم تجارة الأسلحة التقليدية. كما انتقدت منظمة العفو الدولية موقف كل من إيران وسوريا وكوريا الشمالية، بينما رأت آنا ماكدونالد من منظمة "أوكسفام" غير الحكومية أن "العالم بات رهين إرادة ثلاث دول".

وبعد مفاوضات شاقة استمرت عشرة أيام بمقر الأمم المتحدة في نيويورك وبحضور ممثلين عن 193 دولة، الدول الثلاثأفشلت إيران وكوريا الشمالية وسوريا، الدول الثلاث الخاضعة لعقوبات دولية، تبني مشروع معاهدة تنظيم تجارة الأسلحة التقليدية التي تدر سنويا ثمانين مليار دولار.

وبررت الدول الثلاث موقفها بكون صيغة مسودة المعاهدة ليست متوازنة وتعطي الأفضلية للدول الكبرى المصدرة للأسلحة بالعالم، مما حال دون اعتمادها الذي يتطلب إجماع الدول الأعضاء.

اقتراح
في حين اشتكت الهند وباكستان ودول أخرى من أن المعاهدة تحابي مصدري الأسلحة، وتضع عوائق أمام مستورديها، ولكنها لم تصوت ضده.

وجاء ذلك في الوقت الذي كانت الدول الكبرى المنتجة للأسلحة (الولايات المتحدة وروسيا وألمانيا وفرنسا والصين وبريطانيا) مستعدة للموافقة على المعاهدة التي بدأت المفاوضات بشأنها عام 2006.

وكانت المكسيك مدعومة من دول أفريقية وأميركية جنوبية (نيجيريا وكوستاريكا وتشيلي وكولومبيا) قد اقترحت إقرار المعاهدة رغم رفض الدول الثلاث، إلا أن الاقتراح جوبه برفض شديد من المندوب الروسي الذي عدّه تلاعبا بإلزامية الإجماع.

إثر ذلك اقترحت كينيا إحالة النص للجمعية العامة للأمم المتحدة لإقراره هناك، وهو اقتراح أيدته بريطانيا ودول أخرى.

والمؤتمر -الذي عقد من 18 مارس/آذار وحتى 28 من نفس الشهر-  ليس الأول، إذ سبقه آخر عقد في يوليو/تموز الماضي ولم يفلح أيضا في التوصل إلى اتفاق.

المصدر : وكالات