كيم اتخذ قرار الاستعداد خلال اجتماع عقد في منتصف الليل (الفرنسية-أرشيف)

أمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وحدات الصواريخ الإستراتيجية في بلاده بأخذ وضعية الاستعداد لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية في كوريا الجنوبية والمحيط الهادئ، وذلك بعد أن قامت قاذفتان أميركيتان من طراز ستيلث بطلعتين في استعراض للقوة أمام بيونغ يانغ.

وقالت وكالة الأنباء الكورية المركزية أمس الخميس إن كيم وقع الأوامر في اجتماع عند منتصف الليل مع كبار القاعدة العسكريين، و"قرر أنه حان الوقت لتسوية الحسابات مع الإمبرياليين الأميركيين في ضوء الوضع السائد".

وأوضحت الوكالة أن كيم "وقع رسميا خطة الاستعدادات التقنية للصواريخ الإستراتيجية لجيش الشعب الكوري، وأمره باتخاذ وضع الاستعداد لإطلاق النار بما يمكنه في أي وقت من ضرب أراضي
الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية، ومسارح العمليات في المحيط الهادئ، بما في ذلك هاواي وغوام والقواعد الموجودة في كوريا الجنوبية".

وكان وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل قد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة تتعامل بجدية مع التهديدات التي أطلقتها كوريا الشمالية بمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وكورية جنوبية.

وقال هاغل -خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس في وزارة الدفاع (البنتاغون)- إن الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها بيونغ يانغ ازدادت خطورة، والولايات المتحدة تنظر إليها باعتبارها "دقاًّ لطبول الحرب" ولا تخدم السلام في شبه الجزيرة الكورية.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن أصدرت كوريا الشمالية أوامر بتوجيه صواريخها الإستراتيجية صوب قواعد عسكرية على الأراضي الأميركية وجزر غوام وهاواي في المحيط الهادئ، حيث أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن وحدات المدفعية الميدانية -بما فيها الوحدات الطويلة المدى- "ستكون في حال تأهب قتالي قصوى بعد قيام قاذفات أميركية بالمزيد من الطلعات، مهددة كوريا الشمالية".

وجاءت تهديدات كوريا الشمالية بعد إعلان واشنطن أن مقاتلات من طراز "بي 52" الإستراتيجية القادرة على حمل أسلحة نووية نفذت طلعات فوق شبه الجزيرة الكورية، في إطار المناورات العسكرية السنوية مع القوات الكورية الجنوبية.

فهم الرسالة
وقال الجيش الأميركي -في بيان صحفي الخميس- إنه يتعين على كوريا الشمالية فهم الرسالة التي وجهتها طلعات طائرتين من هذا الطراز بدون توقف الخميس من الولايات المتحدة إلى كوريا الجنوبية. وأوضح أن هذه المهمة "توضح قدرة الولايات المتحدة على القيام بضربات طويل المدى وبالغة الدقة وسريعة كما يحلو لها".

وأقلعت قاذفتا الشبح الإستراتيجيتين من قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميسوري الأميركية لإسقاط ذخائر خاملة في جزيرة قبالة الساحل الجنوبي الغربي لشبه الجزيرة الكورية، قبل أن تعودا إلى قاعدتهما الرئيسية، في رحلة طولها 20 ألف كيلومتر بدون توقف.

ولم يسبق لسلاح الجو الأميركي أن كان بهذه الشفافية الشديدة بشأن طلعات لطائرات "بي 52"، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة تأخذ استفزازات بيونغ يانغ مأخذ الجد البالغ.

وكانت كوريا الشمالية قطعت في وقت سابق اتصال الخط الساخن للصليب الأحمر في قرية الهدنة "بانمونغوم"، وتوقفت عن استقبال المكالمات الهاتفية على الخط الذي يربطها بقيادة الأمم المتحدة، ردا على ما وصفته بـ"السلوك العدائي" من جانب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اللتين أجرتا  مناورات عسكرية هذا الشهر.

يذكر أن بيونغ يانغ صعدت لهجتها ضد سول وواشنطن منذ تشديد العقوبات عليها على خلفية تجربتها النووية الأخيرة، حتى إنها هددت بشن حرب نووية شاملة عليهما وتحويلهما إلى "بحر من نار" إذا مضت أميركا فيما أسمتها سياسة التخويف التي تعتمدها ضدها.

وكانت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وقعتا الأحد الماضي على خطة مشتركة للرد على "استفزازات" كوريا الشمالية، تتضمن تفاصيل عن كيفية التعاون في هذا الرد.

المصدر : وكالات