الثروات المعدنية والنفط في أرخبيل فوكلاند تعزز التمسك البريطاني وتثير مطالب الأرجنتين (الفرنسية)
 
دعا وزير الخارجية الأرجنتيني هيكتور تيمرمان إلى "ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي" للنزاع بين بلاده وبريطانيا حول جزر فوكلاند، كما تسميها بريطانيا أو المالوين كما تسميها الأرجنتين.

جاء ذلك في كلمة له أمام الأمم المتحدة التي يزورها برفقه نظيريه الأورغوياني لويس الماغرو، والكوبي برونو رودريغيز، إضافة إلى نائب وزير خارجية البيرو خوسيه بيرون، وجميعهم يترأسون حاليا منظمات إقليمية.

وتأتي الزيارة بعد أسبوعين من استفتاء شهده أرخبيل فوكلاند وأظهر تأييدا ساحقا للبقاء ضمن السيادة البريطانية، لكن الأرجنتين التي تنازعها السيادة على الجزر رفضته واعتبرت أنه "لم يكن".

وقالت الخارجية الأرجنتينية في بيان لها أمس إن تيمرمان كرر أمام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "إن بلادنا والمنطقة برمتها تشكرانه وتتابعان باهتمام المهمة التي أوكلتها إليه الجمعية العامة للمساهمة في معاودة المفاوضات مع المملكة المتحدة".

وفي وقت سابق أمس التقى تيمرمان برئيس لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الاستعمار الإكوادوري دييغو موريخون بازمينو، وأعرب له -بحسب البيان- "عن رفض بلادنا للاستفتاء غير الشرعي الذي شمل السكان الذين تم إسكانهم في المالوين".

وفي الاستفتاء الذي نظمته بريطانيا في الأرخبيل قبل أسبوعين صوّت سكان جزر فوكلاند بأغلبية 98.8% لصالح بقائهم في الحضن البريطاني، أما بوينس آيرس فحذرت من أن الاستفتاء لن ينهي الخلاف بشأن السيادة على الجزر. وأكدت أن سكان الجزر "أشخاص تم توطينهم من قبل البريطانيين، وبالتالي لا يمكنهم المطالبة بحق تقرير المصير".

وتفجر التوتر الدبلوماسي بين بريطانيا والأرجنتين بعد أكثر من ثلاثين عاما من اندلاع حرب بينهما بسبب الأرخبيل، ويثير ذلك قلق بعض سكان الجزيرة البالغ عددهم ألفان وخمسمائة نسمة.

ويقول سكان فوكلاند إن التصريحات النارية لرئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز، ووزير خارجيتها هيكتور تيمرمان، أثارت المشاعر الوطنية في الجزر التي تقع على بعد 12700 كيلومتر من لندن وعلى بعد 400 كيلومتر من السواحل الأرجنتينية، وتقطع المسافة في 75 دقيقة بالطائرة من جنوب الأرجنتين، وهي تحت السيادة البريطانية منذ عام 1833.

وتزايد التوتر بين لندن وبوينس آيرس بسبب اكتشاف موارد نفطية بكميات تجارية في حوض فوكلاند، وتطالب الأرجنتين والأمم المتحدة ببدء مفاوضات ثنائية مع لندن لتسوية هذا النزاع الذي تسبب في حرب قصيرة بين البلدين عام 1982، أسفرت عن مقتل 649 جنديا أرجنتينيا و255 بريطانيا.

وتطالب الأرجنتين بالسيادة على الأرخبيل عبر القنوات الدبلوماسية وتطبيق قرارات الأمم المتحدة التي تدعو منذ 1965 إلى حوار ثنائي، لكن بريطانيا ترفض أي شكل للحوار مشددة على حق سكان فوكلاند في تقرير مصيرهم.

المصدر : وكالات