كاميرون: ما نوفره خدمة صحية مجانية وطنية لا خدمة صحية مجانية دولية (رويترز)

يكشف رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم الاثنين النقاب عن إجراءات صارمة بشأن الهجرة تهدف إلى إثناء المهاجرين من رومانيا وبلغاريا عن الانتقال إلى بريطانيا عندما تنتهي العام القادم القيود التي وضعها الاتحاد الأوروبي على حقهم في السفر والعمل هناك.

وتقضي خطط كاميرون بوضع قيود على الانضمام إلى خدمات التأمين الصحي في بريطانيا، وسيتعين على المهاجرين الجدد الانتظار مددا تصل إلى خمس سنوات للحصول على مساكن حكومية، هذا مع مضاعفة الغرامة التي قد يواجهها أرباب العمل نظير توظيف عمال بصورة غير مشروعة.

وسيقول كاميرون "يجب أن نكون واضحين بالقول إن ما نوفره خدمة صحية مجانية وطنية، لا خدمة صحية مجانية دولية". ويضيف -وهو يوجز الإجراءات التي ستطبق على رعايا الاتحاد الأوروبي الآخرين- أن "صافي عدد المهاجرين يحتاج إلى خفض جذري من مئات الألوف إلى عشرات الألوف".

ويتوقع أن يقول كاميرون "مع أنني ما زلت أؤمن بفوائد الهجرة فإنني كذلك أؤمن بوجوب السيطرة عليها بطريقة مناسبة".

وقد تراجع كاميرون عن وعد بعفو عن المهاجرين غير الشرعيين الذين تعدوا عشر سنوات في بريطانيا.

وسيعلن كاميرون عن إجراءات جديدة تجعل من الصعوبة بمكان على رعايا المنطقة الاقتصادية الأوروبية -التي تضم رومانيا وبلغاريا- المطالبة بفوائد الرعاية الحكومية بعد ستة أشهر، وسيبدأ سريان هذه الإجراءات في أوائل عام 2014.

وفي كلمته سيعلن كاميرون أنه يريد وقف نظام الرعاية في بريطانيا الذي يسهل على المهاجرين الحصول عليه، ويقول إن الانضمام إلى الخدمات العامة الأساسية يجب أن يكد المهاجرون للحصول عليه لا أن ينضموا إليه بيسر.

وأثار رفع القيود على حرية الانتقال لمواطني رومانيا وبلغاريا داخل الاتحاد الأوروبي مخاوف من تدفق جحافل من المهاجرين المتعطشين للرعاية على بريطانيا، في وقت يعاني فيه اقتصادها من الركود وضغط موارد المالية العامة.

وتعكس مبادرة كاميرون تغييرا في السياسة العامة بعد سنوات من تجنب السياسيين تناول هذه القضية. وتتحدث الأحزاب الثلاثة الرئيسية في بريطانيا الآن عن قضية الهجرة بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أنها أصبحت من بواعث القلق الرئيسية لدى الناخبين قبل انتخابات عام 2015.

وصعد حزب الاستقلال البريطاني في استطلاعات الرأي بعد حملة ضد سياسة هجرة "الباب المفتوح"، مما وجه إهانة لحزب المحافظين الحاكم الذي يتزعمه كاميرون في تصويت بالبرلمان قبل ثلاثة أسابيع.

المصدر : رويترز