صورة بثتها الصحف الإسرائيلية لبن زيغير (الفرنسية-أرشيف)
ذكرت صحف أسترالية أن العميل السابق للموساد بن زيغير والذي عرف باسم السجين إكس وعثر عليه مشنوقا في سجن بتل أبيب عام 2010، اعتقل بعد إفشائه معلومات في إطار خطة فاشلة لتجنيد عميل مزدوج له علاقة بحزب الله اللبناني.

وأفادت صحيفة فيرفاكس الأسترالية ومجلة دير شبيغل الألمانية بعد تحقيق مشترك أن بن زيغير أفشى "بدون قصد" معلومات سرية عن مرشديْن لبنانييْن اعتقلا فيما بعد وسجنا في لبنان.

وبدورها نقلت صحيفة سيدني مورننغ هيرالد عن مسؤول إسرائيلي رفيع لم تكشف النقاب عنه قوله إن العميل السابق أراد  تحقيق شيء لم يحصل عليه نهاية الأمر، وانتهى به المطاف بعد ذلك إلى طريق وعر والتقى مع شخص كان أكثر احترافا منه.

وقالت الصحيفة إن بن زيغير الذي حصل على الجنسية الإسرائيلية منتصف التسعينيات جُند بوكالة المخابرات الإسرائيلية (موساد) عام 2004 وعمل بأوروبا، وكلف بمهمة اختراق شركات لها صلة بدول معادية لإسرائيل من بينها إيران وسوريا، وقالت إنه أعيد نهاية الأمر لتل أبيب وعين بوظيفة مكتبية بالموساد.

وفي محاولة لإثبات ذاته والعودة إلى المهام الميدانية بدأ زيغير محاولة تجنيد رجل أوروبي كان معروفا بأنه قريب من مقاتلي حزب الله ليكون عميلا مزدوجا، ورتب اجتماعات لهذا الخصوص أواخر عام 2008.

ولكن الصحيفة قالت إن الخطة فشلت عندما حاول بن زيغير إثبات ذاته بكشف اسمي لبنانييْن كبيريْن كانا يعملان مرشدين لإسرائيل، وهما زياد الحمصي ومصطفى علي عواضة واللذان اعتقلا عام 2009 وحكم عليهما بالسجن 15 عاما.

وقالت صحيفة سيدني مورننغ هيرالد إنه عندما سجن بن زيغير بداية 2010 كان يحمل قرصا مدمجا عليه مزيد من ملفات المخابرات، وربما كان ينوي نقلها لعميله في حزب الله.

وقال تحقيق أجرته الحكومة الأسترالية في وقت سابق من الشهر الجاري إنها لم تجد دليلا على أن بن زيغير أو الموساد قد أساؤوا استخدام جوازات السفر الأسترالية.

وكان بن زيغير اعتقل بداية 2010 وكان عمره وقتها 34 عاما واحتجز في نطاق من السرية تحت اسم السجين إكس بتهم أمنية لم يتم تحديدها، ووجد تحقيق قضائي بإسرائيل أن زيغير (34 عاما) شنق نفسه في زنزانة بسجن يخضع لإجراءات أمنية مشددة.

ورفضت تل أبيب كشف النقاب عن تفاصيل القضية بل ورفضت طلبا من وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية للحصول على معلومات، وفرض حظر نشر على هذه القضية في إسرائيل.

المصدر : وكالات