مشرف تحدى التهديدات التي وصلته وقال إنه عاد من أجل باكستان (رويترز)
اختار الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف المكوث في مطار كراتشي الذي وصله اليوم الأحد بعد أربع سنوات من المنفى، واشترط استكمال الإجراءات الأمنية التي سترافقه في ظل التهديدات التي عبرت عنها حركة طالبان باكستان.
 
وقال مراسل الجزيرة بكراتشي عبد الرحمن مطر إن مشرف موجود في القاعة المخصصة لكبار الشخصيات في مطار كراتشي في انتظار استكمال الإجراءات الأمنية التي طلبها الجيش الباكستاني من الحكومة لتأمين الرئيس السابق، وأوضح أن الهاجس الأمني يلاحق مشرف الذي استعان بستين حارسا شخصيا اختارهم بنفسه، سيعملون رفقة عدد آخر من رجال الأمن المرسلين من السلطات الباكستانية.
 
ويطرح مشرف -الذي كان مقيما بين لندن ودبي- نفسه "بديلا" للأحزاب التقليدية حين يخوض انتخابات 11 مايو/أيار القادم على رأس حزبه "رابطة عموم مسلمي باكستان". 

ووسط هتاف المئات من أنصاره في مطار كراتشي قال مشرف "بعض الناس قالوا إنني لن أعود، فأين أولئك الآن؟ هناك أناس كانوا يحاولون إخافتي ولكنني لا أخشى إلا الله".

ومضى قائلا "أين ذهبت باكستان التي غادرتها قبل خمس سنوات، قلبي يدمي عندما أرى حال البلد اليوم، وأضاف "عدت من أجلكم وأريد استعادة باكستان التي غادرتها"، واختتم كلمته بهتافه "سننقذ باكستان" الذي ردده وراءه أنصاره.

اتهامات
ويواجه مشرف (69 سنة) اتهامات بعدم توفير تأمين كاف لرئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو قبل اغتيالها عام 2007، كما يواجه اتهامات تتصل بمقتل زعيم انفصالي من إقليم بلوشستان جنوب غرب البلاد، وينفي مشرف ضلوعه في أي مخالفات.

متظاهرون بكويتا أحرقوا صورة مشرف والعلم الأميركي (رويترز)

وسبق عودة مشرف صدور قرار مسبق بالإفراج عنه بكفالة تفاديا لالقاء القبض عليه، لكن من الممكن اعتقاله في موعد لاحق.

وإضافة إلى متاعبه مع القضاء يجد الرئيس الباكستاني السابق نفسه مجبرا على التعامل مع التهديدات التي أطلقتها حركة طالبان باكستان، والتي قالت في تسجيل فيديو نشر أمس إنها "أعدت وحدة كومندوز من الانتحاريين خصيصا (لقتل) مشرف والزج به في الجحيم".

ورفض مشرف -الذي نجا من ثلاث محاولات اغتيال في السابق- هذه التهديدات، لكن تم إلغاء تجمع كان من المفترض أن ينظمه بعد ظهر اليوم قرب ضريح مؤسس دولة باكستان محمد علي جناح.

ويعود التوتر في علاقة مشرف بالحركة إلى انضمامه إلى الحرب على ما سمي الإرهاب التي قادتها الولايات المتحدة الأميركية عقب هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

وفي كويتا جنوبي البلاد قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المئات تظاهروا رفضا لعودة مشرف الذي وصفوه "بالخائن"، وحرقوا صورته والعلم الأميركي.

رئيس وزراء
من جانب آخر اختارت سلطات الانتخابات الباكستانية اليوم القاضى السابق مير هازار خان خوسو لتولى رئاسة وزراء البلاد في فترة الاستعداد لإجراء الانتخابات المقبلة.

وقال رئيس اللجنة الانتخابية فخر الدين جي إبراهيم "ناقشنا الأسماء الأربعة بصراحة ووضوح وتوصلنا في نهاية الأمر لقرار مع معارضة عضو واحد باختيار مير هازار خان خوسو".

وكانت الحكومة السابقة والمعارضة قد رشح كل منهما شخصين لعضوية اللجنة المؤلفة من خمسة أعضاء. وكان خوسو مرشح الائتلاف الحاكم بقيادة حزب الشعب الباكستاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات