رجب طيب أردوغان رفقة خالد مشعل في اجتماع لهما بأنقرة عام 2012 (الفرنسية-أرشيف)

أكد رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان السبت عزمه القيام في أبريل/نيسان القادم بزيارة لقطاع غزة والضفة الغربية، وذلك بعد اعتذار إسرائيل عن مقتل نشطاء أتراك، وهو الاعتذار الذي قال إنه لبى شروط تركيا وأظهر "نفوذها الإقليمي المتزايد".

وقال أردوغان -وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول- "من المحتمل أن أقوم بزيارة لغزة وزيارة للضفة الغربية خلال هذا الشهر أو في أبريل/نيسان".

وأضاف رئيس وزراء تركيا أن ذلك سيكون جيدا للمساعدة في مسار رفع الحصارالإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن أردوغان قوله "إن هذه الزيارة ستجري في سياق جهود عامة للمساهمة في عملية التسوية (القضية الفلسطينية)".

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أعلن أمس بعد ساعات من الاعتذار الإسرائيلي لتركيا أن أردوغان سيزور غزة في المستقبل القريب.

واعتذرت إسرائيل لتركيا أمس عن الهجوم الذي شنته على سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت متجهة ضمن أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة عام 2010 وأسفر عن مقتل تسعة نشطاء أتراك. وأعلن أردوغان قبوله اعتذار نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تعهد له برفع بعض القيود على حركة الأشخاص والبضائع إلى الأراضي الفلسطينية وبينها غزة.

وأشار بيان لمكتب رئيس وزراء إسرائيل إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بما في ذلك إعادة السفراء، ودفع تعويضات لعائلات القتلى، و"إلغاء الإجراءات القانونية ضد جنود الجيش الإسرائيلي".

وبشأن الاعتذار الإسرائيلي، أكد أردوغان -في تصريحه السبت أثناء احتفال بتدشين خط قطار بلدة آسكي شهر في غرب تركيا- "إننا ندخل مرحلة جديدة في تركيا وفي المنطقة.. نحن في بداية عملية لرفع مكانة تركيا إلى وضع يجعل لها كلمة وقدرة على المبادرة وسلطة كما كانت في السابق".

وكشف أردوغان أن نظيره الإسرائيلي وافق في المكالمة الهاتفية معه أمس على قبول شروط تركيا الثلاثة لتطبيع العلاقات، وهي: اعتذار واضح ودفع تعويضات لعائلات الضحايا وتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأضاف أن بلاده تنتظر من إسرائيل إجراءات ملموسة وتتابع ما سيطبق في هذه المرحلة.

وحسب شبكة "سيانان ترك" التلفزيونية التركية، أخبر أردوغان الصحفيين "أن تطبيع العلاقات الذي سيساعد السلام الإقليمي يعتمد على هذه الخطوات".

وكتب نتنياهو السبت على صفحته على موقع فيسبوك أن الأزمة في سوريا والمخاوف من لجوء الجماعات المسلحة التي لها روابط بتنظيم القاعدة لاستخدام الأسلحة الكيماوية كان دافعا رئيسيا لتطبيع العلاقات الإسرائيلية التركية.

وتوترت العلاقات بين تركيا وإسرائيل، البلدين الحليفين أثناء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في نهاية 2008 وبداية 2009، ثم تدهورت بشكل كبير في 31 مايو/أيار 2010 بعد الاعتداء الإسرائيلي على سفن كانت تحاول كسر الحصار على قطاع غزة.

وطردت أنقرة السفير الإسرائيلي وجمدت التعاون العسكري بين البلدين بعد أن برأ تقرير للأمم المتحدة بشأن حادث السفينة مرمرة إسرائيل إلى حد كبير، ونشر التقرير في سبتمبر/أيلول 2011. 

المصدر : وكالات