قوات المتمردين على النظام في جمهورية وسط أفريقيا يرفعون السلاح من جديد (الفرنسية-أرشيف)

قال متحدث باسم جماعة سيليكا المتمردة في جمهورية أفريقيا الوسطى إن مقاتلي الجماعة وصلوا إلى ضواحي العاصمة بانغي الجمعة، وتسلل بعضهم إلى المدينة، بعد أن سيطروا على بلدة دمارا هذا الصباح، وذلك بعد انهيار اتفاق للسلام كانوا قد عقدوه مع الحكومة بداية هذا العام.

وقال المتحدث نيلسون ندجادر لرويترز عبر الهاتف من باريس إن "الهدف هو السيطرة على بانغي اليوم، لدينا ألفا رجل على الأرض، وتسلل بعضهم إلى العاصمة".

وقال سكان ومسؤولون عسكريون إن المتمردين سيطروا على بلدة دمارا على بعد نحو 75 كيلومترا من بانغي في وقت سابق اليوم الجمعة بعد يوم من رفض المتمردين عرضا للسلام من الرئيس فرنسوا بوزيزي.   

دورية للمتمردين قرب بلدة دمارا في يناير/كانون الثاني الماضي (الفرنسية)

دعوة للهدوء
ودعت حركة سيليكا المدنيين والعسكر إلى "الهدوء" بعد أن اقتحمت حاجزا للقوة الأفريقية في دمارا، وهي آخر نقطة محصنة على طريق العاصمة، وصرح أحد الناطقين باسمها إريك ماسي لفرانس برس في باريس بأن "قواتنا سيطرت للتو على دمارا وندعو الجميع، مدنيين وعسكريين إلى الهدوء في انتظار وصول قواتنا إلى بانغي تفاديا لمعارك غير مفيدة".

وقال متحدث باسم الرئاسة في العاصمة بانغي لرويترز عبر الهاتف إن هناك معارك تدور بين قوات المتمردين والجيش، في دمارا (على بعد 75 كلم شمال بانغي).

وكانت قوات أفريقية لحفظ السلام قد أعلنت بلدة دمارا "خطا أحمر" يجب ألا تتعداه قوات المتمردين باتجاه العاصمة، ولكن حركة سيليكا تجاوزته، بعد أن اتهمت رئيس أفريقيا الوسطى بخرق اتفاق سلام كان قد تم في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقد أعلن مصدر في البعثة الأفريقية لدول وسط أفريقيا أن المتمردين في تحالف سيليكا اقتحموا يوم الجمعة حاجز القوة الأفريقية الواقع شمال بانغي والذي يعد آخر نقطة محصنة على الطريق إلى العاصمة بانغي.

وقال هذا المصدر "وقع إطلاق نار بدون أن يسقط جرحى. اقتحم المتمردون الحاجز وتجاوزوه"، وأضاف أنهم "في طريقهم إلى بانغي" و"نحن في حالة تأهب قصوى".

وذكرت فرانس برس أن مصدرا عسكريا تحدث لها عن معارك تدور اليوم بين جيش أفريقيا الوسطى ومتمردي تحالف سيليكا في مدينة بوسنغوا الكبيرة شرقي البلاد (250 كلم على بانغي).

وأضاف المصدر طالبا عدم ذكر اسمه أن "حركة التمرد تشن حاليا هجوما على مدينة بوسنغوا، ومن الصعب معرفة ما يجري هناك تحديدا لأن الاتصالات الهاتفية قطعت للتو".

في اليمين رئيس الوزراء المعارض الذي عين بموجب اتفاق ليبرفيل (الفرنسية-أرشيف)

وزراء محتجزون
في هذه الأثناء يحتجز مقاتلو حركة سيليكا خمسة وزراء من أعضاء وفد حكومي في مهمة لدى الحركة في شرقي البلاد منذ الأحد.

وقال مصدر آخر في حركة التمرد العقيد جوما نركويو لفرانس برس "طلبنا من الحكومة أن تطبق اتفاقات ليبرفيل لكن يبدو أنها لا تصغي إلينا". وأضاف "نمهل الحكومة 72 ساعة للرد على مطالبنا وإلا فإن سيليكا ستستأنف الأعمال القتالية".

وقد رفع متمردو سيليكا -التي أسست نهاية 2012، وتكونت من أكبر حركتي تمرد وعدة مجموعات مسلحة صغيرة- السلاح في وجه نظام الرئيس فرنسوا بوزيزي منتصف ديسمبر/كانون الأول، وهددوا بالزحف على العاصمة بانغي لكن تدخلا إقليميا حال دون ذلك، ووافق التحالف المتمرد على المشاركة في حكومة وحدة وطنية، بعد إبرام اتفاق سلام في ليبرفيل في 11 يناير/كانون الثاني.

وما زال المتمردون يطالبون بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ورحيل القوات الأجنبية من أفريقيا الوسطى وخصوصا قوات جنوب أفريقيا.

المصدر : وكالات