أفريقيا الوسطى تعيش حالة من الاضطراب لم تفلح معها اتفاقيات السلام (الأوروبية-أرشيف)

اندلعت اليوم الجمعة معارك بين جيش أفريقيا الوسطى ومتمردي تحالف سيليكا في مدينة بوسنغوا الكبيرة (250 كيلومترا شرق العاصمة بانغي). ويعد هذا الهجوم الأول للمتمردين بعد أن أعلنوا هذا الأسبوع استئنافهم القتال بسبب عدم تلبية الحكومة امطالبهم.

وأكد مصدر عسكري طلب عدم ذكر اسمه أن المتمردين يشنون حاليا هجوما على المدينة ومن الصعب معرفة ما يجري فيها بوضوح لأن الاتصالات الهاتفية قطعت للتو.

بالمقابل أكد الناطق باسم تحالف المتمردين "سيليكا" إيريك ماسي -في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية- أن المتمردين سيطروا على بوسنغوا. وأشار إلى أن مواجهات قليلة جدا قد جرت لأن قوات أفريقيا الوسطى رحلت، ولم يستغرق الاستيلاء على المدينة أكثر من 15 دقيقة. مضيفا أنهم الآن يقومون بما أسماه ضمان أمن المدينة.

وقال أحد سكان بانغي إنه اتصل بقريب له في بوسنغوا الذي أبلغه عن حدوث معارك.

وكانت سيليكا قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي عن انتهاء المهلة التي أعطتها للحكومة لتلبية مطالبها المتعلقة باتفاقية السلام التي وقعت في 11 يناير/كانون الثاني الماضي.

وأطلقت الحركة العام الماضي هجوما وصلت فيه إلى مشارف بانغي في 10 ديسمبر/كانون الأول، وذلك احتجاجا على فشل الحكومة في تطبيق بنود اتفاقيات السلام السابقة والتي وقعت في 2007 كدمج المقاتلين السابقين في الجيش النظامي، وإثر ذلك توصلت الحركة والحكومة لاتفاقية سلام جديدة توقفت بموجبها الاشتباكات بين الطرفين.

ولكن منذ توقيعها افتقدت الاتفاقية الثقة المتبادلة في ظل تهديد الحركة المتواصل بالانسحاب منها إذا لم تلتزم الحكومة، ويوم الأحد الماضي أعلنت أن على الحكومة إطلاق سراح السجناء السياسيين بالإضافة لخروج جنود جنوب أفريقيا من البلاد.

كما اعتقل المتمردون خمسة وزراء من صفوفهم كانوا قد شاركوا في حكومة الوحدة التي شكلت بعد اتفاقية السلام.

بالمقابل أمر رئيس البلاد فرانسوا بوزيز بإطلاق السجناء السياسيين، كما رفع حظر التجول المفروض لمدة عشرة أسابيع. ولكن المتمردين ردوا مباشرة باعتبار هذه الإجراءات غير كافية.

المصدر : الفرنسية