البابا أكد أنه يمنح أولوية للحوار مع المسلمين (الفرنسية)
أكد بابا الفاتيكان، فرانشيسكو أنه يرغب في "تكثيف الحوار مع المسلمين" وغير المؤمنين و"بناء جسور" معهم، واعتبر أن الحوار مع المسلمين أولوية بالنسبة للكنيسة.

وفي أول خطاب دبلوماسي، تحدث البابا الجديد اليوم الجمعة أمام ممثلي 180 بلدا معتمدين لدى الفاتيكان، وقال إنه "لا يمكن بناء جسور بين الناس متجاهلين الله، والعكس صحيح أيضاً لا يمكن إقامة روابط حقيقية مع الله متجاهلين الآخرين. لهذا السبب من المهم تكثيف الحوار بين مختلف الأديان، وأعتقد أن الحوار مع المسلمين يأتي أولاً".

ورأى البابا أنه من المهم أيضاً تكثيف التواصل مع غير المؤمنين "حتى لا تسود أبداً الاختلافات التي تفصل وتضر، بل الرغبة في بناء روابط حقيقية من الصداقة بين جميع الشعوب".

وعبر البابا عن امتنانه لحضور الكثير من الزعماء الدينيين والمدنيين المسلمين قداس تنصيبه يوم الثلاثاء الماضي.

وكان البابا فرانشيسكو، استقبل الأربعاء ممثلين عن طوائف غير مسيحية، وشدد على أهمية تعزيز علاقات الصداقة والاحترام بين المنتمين إلى ديانات مختلفة، ورأى في مشاركة المسلمين إشارة على الرغبة في تنمية الثقة المتبادلة.

والحوار بين الفاتيكان والأزهر في مصر -الذي يعتبر المؤسسة الإسلامية السنّية الأكبر بالعالم- مجمد منذ أكثر من عامين بناء على قرار لمجمع البحوث الإسلامية بعد تصريحات للبابا السابق اعتبرت مسيئة للإسلام.

محاربة الفقر
من جانب آخر قال البابا فرانشيسكو إنه يعطي الأولوية "لمحاربة الفقر، سواء المادي أو الروحي"، وأكد أن الدول الأكثر ثراء يجب أن تحارب "الفقر الروحي في زماننا"، بتعزيز الصلة مع الرب من جديد.

وأضاف "انظروا إلى عدد الفقراء الكبير في العالم والمعاناة الكبيرة التي يتحملونها". وقال "هناك الكثير من الفقراء في العالم، وهؤلاء يعانون"، داعيا إلى الاعتراف "بسخاء المسيحيين" الملتزمين في العالم لتخفيف المعاناة.

وأكد البابا على أهمية حماية البيئة عندما تحدث عن السبب الذي دفعه لأن يكون اسمه الكنسي على اسم القديس فرانشيسكو الذي ارتبط اسمه بالزهد ومساعدة الفقراء وحب الطبيعة.

وتحدث البابا فرانشيسكو بالإيطالية بدلا من الفرنسية، اللغة الدبلوماسية التي كان أسلافه يتحدثون بها، ليسجل بذلك قطيعة جديدة مع التقاليد.

وكان الكاردينال الأرجنتيني اليسوعي خورخيه ماريو برغوليو، انتخب بابا جديداً على رأس الكنيسة الكاثوليكية خلفاً للبابا المستقيل بنديكت السادس عشر، واعتمد اسم فرانشيسكو. وهو كان أسقف بيونس أيرس منذ عام 1998، وتمت ترقيته إلى كاردينال عام 2001، ويعرف بأسلوب عيشه المتواضع.

المصدر : وكالات