أعداد اللاجئين السوريين تجاوزت المليون (الأوروبية)

كشف تقرير للأمم المتحدة صدر اليوم الخميس عن ارتفاع طلبات اللجوء للدول المتقدمة إلى أعلى رقم يسجل منذ عشر سنوات، وسجلت أعلى زيادة من جانب السوريين الفارين من العنف في بلدهم.

وفي تقريرها الذي حمل عنوان "اتجاهات اللجوء 2012" قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 479 ألف شخص قدموا طلبات لجوء في 44 دولة متقدمة، مسجلين بذلك زيادة 8% عن العام الماضي وأعلى رقم منذ 2003.

وفيما يتعلق بسوريا، قال التقرير إن 24800 سوري طلبوا اللجوء العام الماضي مسجلين ارتفاعا قدره 300% عن عام 2011، مما يجعلهم ثاني أكبر مجموعة بعد اللاجئين الأفغان الذين بلغ عددهم 36600 لاجئ.

وبالرغم من ذلك فإن معظم السوريين الفارين من جحيم الأزمة آثروا البقاء في بلدان مجاورة ليبلغ عددهم 1.1 مليون لاجئ، مما يعني أن الدول النامية ما زالت هي المستوعب الأكبر للاجئين السوريين.

وحث المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس في بيان له الدول المجاورة لمناطق الأزمات على إبقاء حدودها مفتوحة للسماح للهاربين بالنجاة بأرواحهم.

وتبقى معدلات اللجوء أقل كثيرا مقارنة بتسعينيات القرن الماضي، عندما اندلعت صراعات في يوغوسلافيا وأفغانستان ومنطقة البحيرات العظمى في أفريقيا، ووقتها تجاوزت طلبات اللجوء 800 ألف.

وذكر التقرير أن أوروبا استقبلت مجددا أكبر عدد من طلبات اللجوء مقارنة بباقي قارات العالم، مسجلة 355 ألف طلب كانت معظمها في دول الاتحاد الأوروبي. ولأول مرة منذ 2001 استقبلت ألمانيا أكثر عدد للاجئين في أوروبا بلغ أكثر من 64 ألف لاجئ، مما يعزى إلى زيادة طلبات اللجوء من منطقة البلقان.

اللاجئون يهربون للنجاة بحياتهم من جحيم القصف (الجزيرة)

وبقيت الولايات المتحدة الوجهة المفضلة لطالبي اللجوء، إذ استقبلت أكبر عدد من طلبات اللجوء للعام السابع على التوالي، وبلغ 834 ألفا، تلتها ألمانيا وفرنسا ثم السويد وبريطانيا وسويسرا.

مخاطر إغلاق الحدود
وفي شأن متصل أعلن الفرع اليوناني للمفوضية العليا للاجئين أمس الأربعاء عن غرق ستة لاجئين سوريين بينهم شابة حامل وثلاثة أطفال أثناء محاولتهم الوصول إلى جزيرة ليزبوس اليونانية من تركيا، فيما فقد ثلاثة آخرون.

وأشارت المفوضية العليا للاجئين ومنظمة العفو الدولية إلى خطورة إغلاق الحدود الأوروبية أمام المهاجرين غير الشرعيين، لأن ذلك لا يحمي حقوق وأمن اللاجئين وطالبي اللجوء. وقال مدير برنامج منظمة العفو لأوروبا وآسيا الوسطى جون دالويسن إن وقوع مثل هذه المأساة كان مسألة وقت منذ شددت اليونان الصيف الماضي المراقبة على حدودها البرية مع تركيا.

وأعلن خفر السواحل اليوناني انتشال جثث امرأة وولدين في السادسة والسابعة ومراهقين وشاب يوم الجمعة الماضي، وقال أقاربهم إنهم حاولوا الوصول إلى اليونان في السادس من هذا الشهر.

وكان الفرع اليوناني لمنظمة أطباء بلا حدود قد أدان الأسبوع الماضي ظروف الاستقبال السيئة للاجئين السوريين في اليونان لدى دخولهم الاتحاد الأوروبي، إذ أشار المدير العام للمنظمة في اليونان ويليم دو جونغ إلى غياب تام للتضامن وعدم تأمين الحاجات الإنسانية.

المصدر : وكالات