أردوغان اشترط إلقاء "المتمردين" الأكراد سلاحهم لوقف القتال (الفرنسية)
رحب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الخميس بدعوة الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان لوقف إطلاق النار، ووصفها بأنها تطور إيجابي، وأكد أن بلاده ستوقف عملياتها العسكرية إذا ألقى "متمردو" حزب العمال الكردستاني سلاحهم.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي في لاهاي بهولندا، حيث التقى نظيره الهولندي مارك روتي، إن من المهم الآن رؤية كيف سيطبق وقف النار في الواقع، معبرا عن أمله بأن يكون لذلك تأثير بأقرب وقت.

وبدوره رحب وزير الداخلية التركي معمر غولر بدعوة أوجلان المقاتلين الأكراد إلى وقف النار.

وقال غولر، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول، إن اللغة التي استخدمها أوجلان لغة سلام، موضحا في الوقت نفسه أنه ينتظر النتائج العملية لهذا النداء.

أوجلان اعتبر أن الوقت حان لتغليب المسار السياسي (الفرنسية)
دعوة أوجلان
وكان أوجلان قد دعا في وقت سابق اليوم متمردي حزب العمال الكردستاني إلى "إلقاء السلاح" والانسحاب من الأراضي التركية، مؤكدا أن الوقت حان لتغليب المسار السياسي.

وقال أوجلان في رسالة بمناسبة عيد رأس السنة الكردية تلاها نائب من حزب السلام والديمقراطية في ديار بكر جنوب شرق البلاد أمام مئات الآلاف من الأشخاص "وصلنا إلى مرحلة يجب أن يسكت فيها السلاح، ويجب أن تنسحب العناصر المسلحة إلى خارج حدود تركيا" مشددا على أن عهدا جديدا قد بدأ ويجب أن يتم فيه تغليب السياسة وليس السلاح.

ودعا إلى إنشاء نموذج يتعايش فيه الجميع بأخوّة داخل تركيا، وإلى إرساء الحرية والديمقراطية، قائلا إن من يحاولون إراقة الدماء في المستقبل سيتم عزلهم.

وفي تطور لاحق تعهد حزب العمال الكردستاني باحترام دعوة زعيمه أوجلان إلى إلقاء السلاح.

وقال القائد العسكري للحزب الكردي مراد كرايلان من شمال العراق وفق ما نقلت وكالة أنباء فرات نيوز إنه ينبغي أن يعرف كل العالم أن حزب العمال مستعد للسلام وللحرب معا، مشيرا إلى أن مقاتليه سيحترمون إعلان أوجلان.

ويأتي هذا الإعلان في إطار مفاوضات مباشرة أجرتها معه السلطات التركية منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي لوضع حد للنزاع الذي أسفر عن سقوط 45 ألف قتيل.

وكان أوجلان قد كتب قبل أسبوع في رسالة تلاها النائب عن الحزب صلاح الدين ديمرتاش أن دعوته ستتضمن شقا يتعلق بالجانب العسكري، وآخر يخص الجانب السياسي.

وأضاف أنه في ما يتعلق بالجانب العسكري، يريد حل قضية الأسلحة بسرعة كي لا تُزهق أرواح أخرى.

وكان أردوغان قد أعلن مؤخرا دعمه لمحادثات مع أوجلان بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال إن الهدف منها إقناع قيادات الكردستاني بإلقاء السلاح بما يفضي إلى إنهاء التمرد تماما.

وفي خطوة هيّأت لهذا التطور، أفرج الكردستاني قبل أسبوع عن ثمانية أتراك كان يعتقلهم منذ عامين، كما أفرجت أنقرة عن معتقلين أكراد.

وشن الكردستاني  الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا منظمة إرهابية حملته عام 1984 مطالبا بإقامة دولة كردية مستقلة في جنوب شرق تركيا، لكنه عدل مطالبه في السنوات الأخيرة إلى حكم ذاتي سياسي وحقوق ثقافية أوسع.

المصدر : وكالات