أمين محمد–نواكشوط

حذر اجتماع دول جوار مالي -الذي تشارك فيه نحو عشرين دولة من بينها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن- من مخاطر التصفيات والانتهاكات التي تجري بشمال هذا البلد، وذلك في اجتماعها الذي استمر يوما واحدا، واختتم مساء الأحد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط.

وجاء في البيان الختامي -الذي تلي في ختام الاجتماع- أن المجتمعين "يحذرون من المخاطر التي يشكلها تفشي تشكيل المليشيات في بعض مناطق مالي".

وقال وزير الخارجية الموريتاني -في مؤتمر صحفي بعد ختام الاجتماع- إنهم يؤكدون ضرورة الوقوف أمام أي نزعة انتقامية ضد أي من أطراف ومكونات المجتمع المالي، وعلى ضرورة الاحترام الكامل لحقوق الإنسان في كل مناطق الشمال المالي.

وأضاف أنهم أكدوا أيضا خلال اجتماعهم ضرورة ضمان أمن وأمان السكان المدنيين، ليس فقط باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان اللازم احترامها، وإنما أيضا باعتباره أحد أهم ضمانات المساعي الجارية لمحاربة "الإرهاب".

وأشار إلى أن الحصول على ثقة السكان المحليين وضمان أمنهم يمثل "إحدى الدعامات الأساسية لاستئصال الجماعات المتطرفة التي كانت تنشط بالشمال المالي".

وأوضح أن المجتمعين يعتقدون أن الانتصار على "الإرهاب" لن يتحقق إلا بتعاون الجميع، وبدعم كل مكونات وأطياف الشعب الأزوادي.

ويشكو العرب والطوارق من تعرضهم لحملات تصفية ولانتهاكات واسعة من قبل الجيش المالي وبعض المليشيات الزنجية الداعمة له، ويتحدثون عن إعدامات وتصفيات تمت خارج إطار القانون وبعيدا عن الأضواء في عدد من مدن وبوادي شمال مالي.

المجتمعون في نواكشوط طالبوا بتشكيل القوة الأممية في مالي بمقتضى البند السابع من الميثاق الأممي (الجزيرة)

القوات الأممية
وفي موضوع آخر، طالب اجتماع نواكشوط الأمم المتحدة بتشكيل القوة الأممية -التي ستحل محل القوات الأفريقية- بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وإعطائها عناية خاصة، بحيث تكون ذات مأمورية كاملة وقوية، وتقديم الدعم اللازم لها لكي تقوم بالمهام المنوطة بها على أحسن وجه.

وجاء في البيان الختامي أن المجتمعين يعتقدون أن القوة الأممية يجب أن تحصل على كل الدعم حتى تستطيع القيام بمهام محاربة "الإرهاب"، وبمطاردة المجرمين وحماية السكان المدنيين.

وتستبق هذه التوصياتُ والطلباتُ زيارةً مرتقبة سيقوم بها الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المكلف بعمليات حفظ السلام إلى العاصمة المالية باماكو، لإعداد تقرير يرفع للأمين العام للأمم المتحدة ثم إلى مجلس الأمن بشأن طبيعة ومهام وتفاصيل تشكيل القوة الأممية المرتقبة، قبل أن يصوت مجلس الأمن الشهر القادم -حسب ما هو متوقع- على قرار بشأن تشكيل هذه القوة الأممية.

واتفقت دول جوار مالي أيضا على تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز التعاون الأمني على الحدود التي تربط بين هذه الدول، وذلك من خلال إجراءات أمنية مناسبة لتفادي أي تحرك محتمل لعناصر "الجماعات الإرهابية" عبر هذه الحدود.

وبحسب البيان الختامي للاجتماع، فإن دول جوار مالي ستبلغ الاتحاد الأفريقي -في غضون أسبوعين- بالإجراءات والخطوات التي ستتخذها في هذا الصدد من أجل تأمين حدودها، حماية للسكان ومنعا لتسلل "المقاتلين الإسلاميين" عبرها.

المصدر : الجزيرة