المحكمة العليا قالت إنها فقدت ثقتها بالسفير الإيطالي الذي تعهد بعودة الجنديين (الفرنسية)

رفضت المحكمة العليا الهندية بنيودلهي اليوم الاثنين الاعتراف بحصانة السفير الإيطالي دانيال مانشيني، وقررت تمديد قرار منع سفره حتى الثاني من أبريل/نيسان المقبل، وذلك على خلفية رفض بلاده إعادة عنصرين في بحريتها متهمين بقتل صيادَين هنديَّين للمحاكمة في الهند.

وأعلن رئيس المحكمة العليا التماس كبير أن السفير الإيطالي قد تخلى عن حصانته بموافقته على الخضوع لسلطة المحكمة العليا عندما وقع إقرارا تحت القسم بضمان عودة الجنديين إلى الهند، مؤكدا أن شخصا يأتي إلى المحكمة ويعطي ضمانات لا يتمتع بالحصانة.

وكان جنديان إيطاليان مكلفان بالأمن على ناقلة نفط إيطالية قد قتلا اثنين من صيادي السمك الهنود ظنا بأنهما قراصنة، وذلك قبالة سواحل كيرالا جنوبي غربي الهند في 15 فبراير/شباط من العام الماضي.

وأشعلت القضية أزمة بين البلدين، ففيما ترى الهند أن الجنديين يجب أن يخضعا للمحاكمة لدى محاكمها تقول الحكومة الإيطالية إن الحادثة وقعت في المياه الدولية، وكانت قد تقدمت بطعن إلى القضاء في ولاية كيرالا بشأن أحقية السلطات الهندية في محاكمتهما.

وبذلت روما جهودا لنقل المحاكمة خارج الهند مع العلم أن المحكمة الهندية وافقت في ديسمبر/كانون الأول الماضي على عودة الجنديين الإيطاليين لبلادهما لفترة مؤقتة لقضاء فترة أعياد الميلاد ثم العودة للهند، وقد التزما بذلك.

وانفجرت الأزمة الأخيرة بعد أن سمحت المحكمة الهندية بعودة الجنديين لإيطاليا مرة ثانية لمدة أربعة أسابيع وذلك للمشاركة في الانتخابات التشريعية الإيطالية على أن يعودا كالمرة السابقة، ولكن الحكومة الإيطالية رفضت إرجاعهما وأعربت عن استعدادها للتوصل إلى اتفاق لتسوية الخلاف من خلال تحكيم دولي أو قرار قضائي.

إثر ذلك أصدرت المحكمة الهندية يوم الخميس الماضي قرارا بمنع مانشيني من مغادرة البلاد من دون إذنها، وحددت اليوم موعدا للاستماع لرده.

واليوم أكدت المحكمة العليا أن مهلة الأربعة أسابيع التي منحت لجنديي البحرية للذهاب لإيطاليا ستنتهي يوم الجمعة القادم، وبالتالي فما زال أمامهما وقت للعودة وعدم انتهاك قرار المحكمة. كما مددت قرار منع سفر السفير الإيطالي حتى الثاني من الشهر القادم.

بالمقابل قال محامي السفير الإيطالي إن الدبلوماسي يحظى بالحصانة الدبلوماسية بموجب الاتفاقيات الدولية التي تضمن أيضا حرية تنقل الدبلوماسيين، لكنه وعد بأن موكله سيبقى في الهند.

على صعيد متصل دعا مايكل مان -المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون- لاستنفاذ كافة السبل للوصول إلى حل ودي، مؤكدا على ضرورة احترام اتفاقية فيينا.

المصدر : وكالات