أوباما قال إن الملف النووي الإيراني يتطلب حلا سلميا ودبلوماسيا (الفرنسية)
طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما النظام الإيراني باتخاذ إجراءات "فورية وجادة" لخفض التوترات الناجمة عن برنامجها النووي المثير للجدل، وجاء ذلك في وقت انطلقت فيه اجتماعات على مستوى الخبراء بين إيران ومجموعة (5+1) في تركيا.

واستغل أوباما الاحتفال ببدء العام الإيراني الجديد -كعادته منذ توليه الحكم في 2009- لتوجيه كلمة للشعب الإيراني عبر الفيديو حث فيها طهران على حل خلافاتها مع واشنطن والدول الغربية الأخرى بشأن طموحها النووي.

وذكر في كلمته أمس الاثنين أن "زعماء إيران يقولون إن برنامجهم النووي مخصص للبحوث الطبية وتوليد الكهرباء، غير أنهم عجزوا حتى الآن عن إقناع المجتمع الدولي بأن أنشطتهم النووية أغراضها سلمية فحسب"، وأضاف "على حكومة إيران أن تتخذ الآن خطوات فورية وجادة لخفض التوتر والعمل للتوصل إلى تسوية دائمة وطويلة الأجل للمشكلة النووية".

وأوضح أوباما في الشريط الذي حمل ترجمة بالفارسية أنه ومنذ 2009 حرص على تقديم اقتراح للحكومة الإيرانية للوفاء بالتزاماتها الدولية في مقابل إقامة علاقات جديدة بين البلدين، واستعادة طهران لمكانتها في المجتمع الدولي.

وقال أوباما الذي سيبدأ غدا الأربعاء من إسرائيل جولة في الشرق الأوسط تستغرق أربعة أيام إن "بذل جهود مهمة وقوية سيكون ضروريا لحل الخلافات العديدة بين إيران والولايات المتحدة"، وأعرب عن أسفه لأن "الإيرانيين دفعوا ثمنا باهظا لا حاجة إليه بسبب رفض مسؤوليكم معالجة هذا الملف"، في إشارة إلى العقوبات الاقتصادية التي تزداد شدة مع استمرار الأزمة.

وعبر الرئيس الأميركي عن قناعته بأن الأزمة تتطلب حلا سلميا ودبلوماسيا، وتطرق إلى "حل يسمح لإيران بالحصول على طاقة نووية سلمية مع حل كل المسائل الخطيرة الأخرى في الوقت نفسه"، وأكد أن "الولايات المتحدة إلى جانب شركائها في المجتمع الدولي، على استعداد للتوصل إلى مثل هذا الحل".

محادثات بإسطنبول
من جانب آخر انطلقت أمس المفاوضات بين إيران ومجموعة (5+1) على مستوى الخبراء في مدينة إسطنبول التركية، وفق ما اتفق عليه الجانبان في محادثات كزاخستان.

وكان الجانبان قد أعلنا عن إجراء مزيد من المحادثات على مستوى الخبراء في إسطنبول وعلى مستوى الدبلوماسيين في الخامس والسادس من أبريل/نيسان القادم في ألمآتا عاصمة كزاخستان.

ولم تحرز المباحثات التي استمرت على مدار يومين في كزاخستان بين إيران ومجموعة (5+1) -التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة) إضافة إلى ألمانيا- تقدما.

وقدمت مجموعة (5+1) اقتراحا جديدا يرمي إلى حمل إيران على التوقف عن تخصيب اليورانيوم. وأثار تخصيب إيران لليورانيوم إلى مستوى 20% مخاوف دولية من إمكانية معالجة مثل تلك المواد وبشكل سريع واستخدامها في إنتاج أسلحة نووية، غير أن إيران تنفي دائما أن يكون برنامجها النووي يرمي إلى امتلاك سلاح نووي.

المصدر : وكالات