صالح بريشا.. عرضه لم يجد قبولا من مجاهدي خلق (وكالة الأنباء الأوروبية)

رفضت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة عرضاً من ألبانيا أبدت فيه استعدادها لاستقبال 210 من عناصرها يقيمون حاليا في قاعدة عسكرية أميركية سابقة بالقرب من العاصمة العراقية بغداد.

وكان رئيس الوزراء الألباني صالح بريشا قدم العرض بعد اجتماع عقده السبت مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي برباره ليف ومبعوث الأمم المتحدة إلى العراق مارتن كوبلر ومسؤولين آخرين.

وقال بريشا في بيان إن "الحكومة مستعدة لأن تستقبل في ألبانيا ولدواعٍ إنسانية 210 أفراد من مجاهدي خلق".

وصرح الناطق باسم المجلس الوطني للمقاومة في إيران شاهين غوبادي لوكالة أسوشيتد برس في مقابلة أجرتها معه بالهاتف والبريد الإلكتروني من باريس، "إننا نقدر حق القدر عون حكومة تيرانا لنا".

وقال غوبادي إن المجلس، الذي يضم في عضويته مجاهدي خلق، لا يستطيع قبول عرض يمنح اللجوء لعدد قليل من أعضائه. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ثلاثة آلاف عضو من مجاهدي خلق يعيشون في معسكر ليبرتي قرب بغداد الذي كان قاعدة عسكرية أميركية في السابق.

وبعدما وصف معسكر ليبرتي بأنه "سجن"، اتهم الناطق كوبلر "بمواصلة تنفيذ الهدف السياسي للنظام الإيراني" والتحرك "ضد سلامة وأمن المقيمين" في المعسكر.

وأضاف أن الخيارات الوحيدة القابلة للاستمرار هي نقل جميع المقيمين في المعسكر إلى الولايات المتحدة أو أوروبا أو إعادتهم إلى المعسكر الذي نُقلوا منه، أي معسكر أشرف قرب الحدود الإيرانية وإعادة توطينهم انطلاقا منه.

وكان نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين سمح لمنظمة مجاهدي خلق بالإقامة في معسكر أشرف بهدف مساندته في حربه ضد إيران (1980-1988).

وجُرِّدَ معسكر أشرف من أسلحته بعد اجتياح الولايات المتحدة وحلفائها العراق في 2003، وتولى الأميركيون آنذاك أمن المعسكر، قبل أن يتسلم العراقيون هذه المهمة في العام 2010.

وتأسست منظمة مجاهدي خلق، التي تشكل أكبر فصيل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في 1965 بهدف الإطاحة بنظام الشاه محمد رضا بهلوي ثم النظام الإسلامي. وقد طُرِدت من إيران خلال ثمانينيات القرن المنصرم بعدما شنت عمليات مسلحة عدة.

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية