تسفانغيراي بعد إدلائه بصوته في الاستفتاء على الدستور الجديد (الفرنسية)

أعلن حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس وزراء زيمبابوي مورغان تسفانغيراي عن اعتقال الشرطة لثلاثة من مسؤوليه الأحد، في حين يستمر فرز الأصوات في استفتاء على الدستور الجديد.

وذكر الحزب في صفحته على موقع تويتر أن رجال شرطة بزي مدني ألقوا القبض على المسؤولين الثلاثة في منازلهم، ولكنه أشار إلى أن أسباب الاعتقال غير معروفة.

ومن جهته قال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء إنه تم القبض على مدير الأبحاث والتطوير وآخرين، بالإضافة إلى محاميتهم.

من جانبها أكدت الشرطة اعتقالها السبت للمسؤول بحزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي سامسون ماغومورا المتهم بالشروع في قتل أحد حلفاء الرئيس روبرت موغابي (89 عاما) الذي يحكم البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1980.

ووفق محامين معنيين بحقوق الإنسان في زيمبابوي، فقد تم القبض الأحد على المحامية الحقوقية البارزة بياتريس متيتوا بالعاصمة هراري "بتهمة عرقة سير العدالة" وذلك بعدما قدمت المساعدة القانونية لأحد المسؤولين الثلاثة الذين اعتقلوا من مكتب رئيس الوزراء.

مسودة الدستور الجديد تقلل من صلاحيات الرئيس وتحدد ولايتين له (رويترز)

فرز الأصوات
ويأتي ذلك في وقت يجري فيه فرز أصوات الناخبين التي أدلوا بها أمس السبت للاستفتاء على مسودة الدستور الجديد للبلاد.

وتنطوي المسودة على التقليل من صلاحيات الرئيس وتحديد فترة ولايته في البلاد بفترتين فقط، بحيث تمتد كل فترة لعشر سنوات دون أن تحدد السن القانونية للرئيس.

كما تنص مسودة الدستور الجديد على إلغاء حصانة الرئيس بعد انتهاء مهامه، ومنح سلطات أكبر للبرلمان، لكن دون منع الرئيس الحالي من خوض الانتخابات مرة أخرى.

وسيتمكن موغابي -الذي يتولى السلطة منذ استقلال البلاد عن بريطانيا عام 1980- من الترشح لأن ولاياته الرئاسية السابقة لن تؤخذ بالاعتبار، لكنه يواجه مهمة شاقة للبقاء في السلطة في بلد يكافح للتعافي من انهيار اقتصادي بدأ قبل عشر سنوات ويحمله كثيرون مسؤوليته.

ويؤيد مسودة الدستور حزب موغابي "الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي/الجبهة الوطنية" وحزب "الحركة من أجل التغيير الديمقراطي" الذي ينتمي إليه منافسه المعارض رئيس الوزراء الحالي تسفانغيراي.

غير أن بعض الجماعات غير الحكومية تنتقد مسودة الدستور، وتقول إنها لا تذهب بعيدا بشكل كاف في دعم الحريات المدنية، ودعت لتناول قضية الحصانة الممنوحة لقوات الأمن، لكن هذه الجماعات فشلت في حشد الموارد لإطلاق حملة لحث الناخبين على التصويت بـ"لا".

المصدر : وكالات