قادة الدول الـ27 يبحثون ضبط المالية العامة على وقع حركة احتجاج اجتماعية ضد التقشف (الفرنسية)

بدأت في بروكسل أعمال قمة أوروبية يبحث خلالها القادة الأوروبيون سبل تصحيح الماليات العامة من أجل إنعاش النمو ومكافحة البطالة، في ظل إجراءات التقشف التي تواجه احتجاجات شعبية متزايدة.

ويبحث قادة الدول الـ27 حجم الجرعة الضرورية من المرونة في تصحيح وضبط المالية العامة لتحريك النمو والعمل، في نقاش تتواجه خلاله فرنسا وألمانيا على خلفية حركة احتجاج اجتماعية ضد التقشف.

وقبل انطلاق فعاليات القمة تظاهر آلاف الأشخاص الذين وفدوا من مختلف دول الاتحاد الأوروبي إلى بروكسل تنديدا بسياسات التقشف. وشارك في التجمع الهادئ 15 ألف شخص، بحسب النقابات.

ولم يستبعد رئيس وزراء لكسمبورغ جان كلود يونكر في تصريحات لدى وصوله إلى القمة، وقوع "ثورة اجتماعية أو تمرد اجتماعي"، وقال "علينا أن نشرح سياستنا بشكل أفضل".

واعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن الأولوية هي لتخفيف الصرامة المالية لتجنب "إضافة التقشف إلى الانكماش"، وقال "هناك تعهدات اتخذت.. الأولوية الأولى بعد الالتزامات المالية هي النمو".

وتطالب فرنسا بمهلة لخفض عجزها العام إلى نسبة 3% من إجمالي الناتج الداخلي، وتريد بشكل عام حلحلة الضائقة المالية بهدف عدم "إضافة التقشف إلى الانكماش"، كما أكد مرارا هولاند.

وصرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنه "علينا التركيز على شيء واحد هو مكافحة بطالة الشباب"، وذكّرت بأن الأوروبيين اتفقوا في الصيف الفائت على معاهدة للنمو، وقالت "علينا أن نحييها، فالمال هناك وينبغي أن يذهب إلى السكان كي يجد الشباب الأوروبيون عملا".

هيرمان فان ومبوي:
لا يمكننا تجاهل
الوضع الاجتماعي الطارئ في بعض دولنا

تعزيز النمو
وتدعو مسودة البيان الختامي للقمة إلى "تعزيز مالي مشجع للنمو"، لكن مسؤولا أوروبيا حذر من أن "الرغبة في وضع التقشف مقابل النمو ستكون أمرا تبسيطيا.. إنه وضع معقد للغاية"، وأضاف أنه "إذا كان الخيار بين التقشف والنمو، فلن يختار أحد التقشف".

واعتبر رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي لدى اختتام قمة اجتماعية عقدت في الصباح، أنه "لا يمكننا تجاهل الوضع الاجتماعي الطارئ في بعض دولنا"، بينما أقر رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو بأن "البطالة تسجل مستويات غير مقبولة".

من جهة أخرى سيجتمع قادة الدول الـ17 الأعضاء في منطقة اليورو مساء للاطلاع على الوضع الاقتصادي مع رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي ورئيس مجموعة اليورو يروين ديسلبلويم.

وسيخصص يوم الجمعة لبحث غير رسمي حول روسيا، وهي أحد "الشركاء الإستراتيجيين" للاتحاد الأوروبي.

وسيفسح رؤساء الدول والحكومات في المجال أمام وزراء ماليتهم الذين سيحاولون مساء الجمعة وضع اللمسات الأخيرة على خطة مساعدة لقبرص. وستشارك المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في الاجتماع الخاص بقبرص التي تحتاج إلى 17.5 مليار يورو لتفادي الإفلاس، أي ما يعادل إجمالي ناتجها الداخلي.

المصدر : الفرنسية