وفاة وزير خارجية الخمير الحمر
آخر تحديث: 2013/3/14 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/14 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/3 هـ

وفاة وزير خارجية الخمير الحمر

ساري قبض عليه هو زوجته في قصرهما الفاخر عام 2007 (الأوروبية)

توفي وزير الخارجية السابق في عهد الخمير الحمر يانغ ساري اليوم الخميس في مستشفى بنوم بنه بكمبوديا عن عمر 87 عاما، وكان ساري يحاكم في محكمة جرائم الحرب الأممية الخاصة بعمليات التطهير العرقي في كمبوديا التي جرت بين عامي 1975 و1979.

وأدخل ساري المستشفى في الرابع من الشهر الجاري، إذ كان يعاني من متاعب صحية عدة من بينها مشاكل في القلب والتهاب في الشعب الهوائية، كما قضى فيه أكثر من شهرين العام الماضي أيضا.

ولد يانغ ساري يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 1924 لأب خمري الأصل وأم صينية، تزوج من يانغ ثيريث التي شغلت منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية خلال فترة النظام الشيوعي. كان رفيق زعيم نظام الخمير الحمر بول بوت، وسافرا سويًا لفرنسا لمتابعة دراستهما، وهناك أصبحا شيوعيين وقررا تشكيل أول خلية شيوعية كمبودية.

بعد استيلاء الشيوعيين على السلطة عام 1975 أصبح بول بوت الحاكم الفعلي لكمبوديا، في حين تولى ساري وزارة الخارجية ليكون وجه النظام الماركسي، وقد حاول الشيوعيون تغيير بنية المجتمع وإقامة نموذج زراعي، مستخدمين الحديد والنار ومجبرين السكان على الهجرة من المدن إلى الأرياف ومطلقين عمليات تطهير عرقي جرت بين أعوام 1975 و1979 أدت لإبادة ربع سكان كمبوديا، وكانت النتيجة موت مليوني شخص إثر التعذيب ونقص الغذاء قبل أن ينهار نظام الخمير الحمر في العام 1979 بعد اجتياح القوات الفيتنامية للبلاد.

في أواخر يونيو/حزيران 2011، بدأت المحكمة الدولية التي شكلتها الأم المتحدة بمحاكمة يانغ ساري مع ثلاثة آخرين من نظام الخمير الحمر، هم زوجته وزيرة الشؤون الاجتماعية يانغ تيريث، ورئيس الدولة السابق خيو سامفان، والمسؤول الثاني والمهندس الأيديولوجي لنظام الخمير الحمر نون تشيا الذين وجهت لهم اتهامات بأعمال إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وفي دفاعه ادعى ساري أنه لم يكن يمتلك السلطة لاعتقال المتورطين، أما زوجته يانغ ثيريث فقد تم اتهامها بالتواطؤ في المجازر، ولكنها اعتبرت غير لائقة للمحاكمة بسبب تشخيصها بمرض ألزهايمر.

ومات ساري من دون أن يُدان، ويقول عضو مبادرة العدالة الاجتماعية المفتوحة هيثر رايان إن موت ساري دليل على أن العدالة المتأخرة عدالةٌ بلا قيمة، مؤكدا أن الكمبوديين يشعرون بخيبة الأمل.

وعانت المحكمة الدولية الخاصة بجرائم الحرب في كمبوديا من نقص التمويل، في حين يتهم مراقبون الحكومة الكمبودية بالتواطؤ لتأخير وعرقلة الإجراءات، ولم تفلح المحكمة إلا في إدانة شخص واحد وهو مدير السجن السابق كينغ غيف الذي حكم بالسجن مدى الحياة.

المصدر : وكالات

التعليقات