مخابرات أميركا تراقب بيانات الأميركيين المالية
آخر تحديث: 2013/3/14 الساعة 09:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/14 الساعة 09:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/3 هـ

مخابرات أميركا تراقب بيانات الأميركيين المالية

تسمح الخطة لأجهزة المخابرات الأميركية بالاطلاع على بيانات مالية للمواطنين الأميركيين وآخرين (الفرنسية)

تعد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما خطة لمنح جميع أجهزة المخابرات الأميركية حق الاطلاع الكامل على قاعدة بيانات هائلة تحتوي على بيانات مالية عن المواطنين الأميركيين وآخرين يستخدمون البنوك في الولايات المتحدة وفقا لوثيقة لوزارة الخزانة أُطلعت عليها رويترز.

وتمثل الخطة المقترحة خطوة رئيسية لأجهزة المخابرات الأميركية لرصد وتتبع "شبكات الإرهاب وعصابات الجريمة المنظمة من خلال الجمع بين بنوك المعلومات المالية والسجلات الجنائية والمخابرات العسكرية.

والمؤسسات المالية التي تعمل في الولايات المتحدة مطالبة بموجب القانون بتقديم تقارير إلى شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة عن "أنشطة العملاء المريبة" مثل التحويلات المالية الضخمة أو الحسابات المصرفية التي تتم هيكلتها بطريقة غير عادية.

ويملك مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) بالفعل حق الاطلاع الكامل على قاعدة البيانات، لكن أجهزة المخابرات الأخرى كوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) ووكالة الأمن القومي يتعين عليها حاليا تقديم طلب لكل حالة للحصول على معلومات إلى شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة.

وتمكن خطة وزارة الخزانة أجهزة المخابرات من تحليل المزيد من البيانات المالية الأولية أكثر من أي وقت مضى ومساعدتها في البحث عن أنماط يمكن أن تُكشف عن "مؤامرات هجمات أو مشروعات إجرامية".

انتقادات وتبريرات
وتُبين الوثيقة التي تحمل تاريخ الرابع من مارس/آذار أن الاقتراح ما زال في مراحل التطوير الأولى ولم يعرف متى سيبدأ التنفيذ؟

وتقدم المؤسسات المالية -حسب وزارة الخزانة- أكثر من 15 مليون تقرير عن "الأنشطة المريبة" كل عام. وعلى سبيل المثال، فإن البنوك مطالبة بإرسال تقارير عن جميع الأفراد الذين يصرفون تحويلات مالية تزيد قيمتها على عشرة آلاف دولار وعن الحوادث المشتبه فيها لغسل الأموال والاحتيال للحصول على قروض والتسلل لأجهزة الكمبيوتر والتزوير.

ولكي تكون هذه الوثائق فعالة ومفيدة في ملاحقة عمليات غسل الأموال، يجب أن تكون الأجهزة الأمنية كافة أول من يطلع عليها ويقوم بدراستها وتحليلها، حسب الوثيقة.

غير أن الخطة التي يقول خبراء قانون إنه مسموح بها بموجب القانون الأميركي من المرجح أن تثير انتقادات شديدة من جانب المدافعين عن الخصوصية.

ويرى أحد الحقوقيين أن هذه الخطة تزيد من هواجس الناس من أن يتم ضم معلوماتهم الشخصية إلى ملفات المشتبه فيهم بقيامهم "بأعمال إرهابية"، دون أن يكون لدى الأجهزة الأمنية أي دليل قاطع على هذا الأمر ومن بعد ذلك يرى المواطن نفسه "مدعى عليه بطريقة خاطئة".

في المقابل يؤكد خبراء في الأمن القومي إن خطة وزرارة الخزانة ستحسن قدرة أجهزة المخابرات على تحديد وكشف "هوية المخططين لمهاجمة البلاد". ويضيفون أنها "حرب على الأموال، حرب على الفساد، وعلى غسل الأموال والجريمة المنظمة".

المصدر : رويترز

التعليقات