نتنياهو ولابيد يتصافحان بحضور بيريز في اجتماع للكنيست في فبراير/شباط الماضي (الفرنسية)

بعد مرور نحو ستة أسابيع على إجراء الانتخابات, توصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى اتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة مع شريكه العلماني يائير لابيد, وسط تأكيدات بأن التوقيع الرسمي على الاتفاق سيتم الخميس.

وبموجب هذا الاتفاق ستمنح وزارة التعليم التي كانت العقبة الأساسية في المفاوضات، إلى حزب يش عتيد (هناك مستقبل) بزعامة لابيد الذي سيكون وزيرا للمالية, وذلك حسب ما أفادت به شبكات تلفزيونية وإذاعية في إسرائيل.

كما ستسند وزارة الداخلية التي كانت أيضا موضع تنازع، إلى الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، حسب ما ذكرته إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وكان لابيد قد حقق فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي بحصوله على 19 من مقاعد الكنيست الـ120.

وفي وقت سابق, وجه نتنياهو إنذارا إلى لابيد مهددا إياه بالتحالف مع الأحزاب الدينية المتشددة إذا لم يتم التوصل سريعا إلى اتفاق على الائتلاف. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن لابيد رفض هذا الإنذار, وقال ممثلون عنه إن أزمة تشكيل الائتلاف لا تنحصر في صراع على حقائب "بل معركة على طبيعة المجتمع الإسرائيلي".

كما رفض نفتالي بينيت إنذار نتنياهو للابيد, وقال في صفحته على موقع فيسبوك متوجها إلى قادة الليكود "أوقفوا كل ذلك لأنه لن ينجح.. ينبغي تقديم تنازلات".

ومن المقرر الانتهاء من وضع تفاصيل الاتفاق والبرنامج الحكومي خلال لقاء بين نتنياهو ولابيد ونفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي, وهو حزب قومي ديني حقق أيضا طفرة في الانتخابات مع 12 نائبا، وسيكون شريكا في الحكومة القادمة.

ومن المنتظر أن يتوجه نتنياهو إلى الرئيس شمعون بيريز ليبلغه بالتوصل إلى حشد الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة ائتلافية. ولن يجرى التصويت على الثقة في الحكومة سوى يوم الاثنين المقبل، أي قبل يومين فقط من زيارة الرئيس باراك أوباما لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وذلك لأن البرلمان الإسرائيلي لا يستطيع الاجتماع الجمعة والسبت أو الأحد، وهي أيام العطل لدى المسلمين واليهود والمسيحيين.

يشار إلى أنه بعد مهلة أولى من أربعة أسابيع، حصل نتنياهو على مهلة ثانية وأخيرة من بيريز لتقديم الحكومة الجديدة قبل 16 مارس/آذار الجاري، وإلا تعين على الرئيس الإسرائيلي أن يختار مرشحا آخر لمحاولة الحصول على أغلبية.

المصدر : وكالات