جزر الكناري الإسبانية تعد وجهة مفضلة للمهاجرين غير الشرعيين (الفرنسية-أرشيف)

بث موقع إذاعة سير الإسبانية تسجيلا يظهر قيام دورية للحرس المدني بدهس قارب وعلى متنه أكثر من عشرين مهاجرا من أصول مغربية قبالة ساحل جزر الكناري في سبتمبر/أيلول الماضي، وتزامن هذا البث مع إصابة 25 مهاجرا أفريقيا غير نظامي ينحدرون من دول جنوب الصحراء أثناء محاولة الأمن المغربي منعهم من اقتحام سياج مدينة مليلية شرق المغرب.

وكان الحادث الذي ارتكبه الحرس المدني الإسباني قد أسفر عن مقتل أحد ركاب القارب وغرق ستة آخرين، لكن إدارة الحرس ذكرت آنذاك أن الحادث يعود إلى خلل تقني في محرك الباخرة، وهو ما كذبه الشريط الذي سجلته كاميرا مراقبة تابعة لوزارة الداخلية الإسبانية.

في سياق آخر، قال عضو لجنة الهجرة في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حسن عماري إن قوات الأمن المغربية تدخلت "بشكل عنيف" صباح الاثنين لمنع مهاجرين غير نظاميين من اقتحام سياج مدينة مليلية التي تسيطر عليها إسبانيا.

وأضاف أن الحادث أسفر عن إصابة 25 منهم بجروح متفاوتة، وأن ثلاثة نقلوا إلى مستشفى مدينة الناظور لتلقي العلاج.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عماري أن هذه المحاولة لاقتحام سياج تعد السابعة من نوعها في العام الجاري، حيث أسفرت إحداها عن موت أحد المهاجرين، وإصابة الكثيرين بجروح خطيرة.

وأوضح أن "هناك اعتقالات في صفوف هؤلاء المهاجرين لم تتسن بعد معرفة عددهم وجنسياتهم، ومن المنتظر في غالب الأحيان أن يرحلوا إلى الحدود الجزائرية شرقا".

وعلى الجانب الإسباني، تحدث محافظ مليلية في بيان عن "مجموعة مكونة من 150 مهاجرا غير شرعي هاجمت سياج المدينة بطريقة عنيفة، مما خلف 10 مصابين في صفوفهم، إضافة إلى إصابة شرطيين إسبانيين".

ويختبئ أغلب المهاجرين الراغبين في العبور إلى المدينة -الخاضعة للسلطة الإسبانية داخل أراضي المغرب- في غابة غوروغو المحاذية لها، في انتظار أول فرصة لاقتحام السياج.

وينظر المهاجرون الأفارقة إلى مدينتي مليلية وسبتة بأنهما المنفذ الأقرب نحو بلدان أوروبا، فهما الأرض الوحيدة الخاضعة للاتحاد الأوروبي على القارة الأفريقية.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد تحدثت الشهر الماضي عن ترحيل ما يقارب 400 مهاجر ينتمون لأكثر من عشر دول جنوب الصحراء في أقل من شهر، بينهم 27 قاصرا و15 من طالبي اللجوء، و33 جريحا بينهم 17 كانت إصابتهم بليغة.

المصدر : وكالات