أبو قتادة أعيد مرة أخرى إلى السجن لمخالفته شروط الإفراج عنه (الفرنسية-أرشيف)
قرر قاض بريطاني تأجيل البت في طعن قدمته الحكومة البريطانية ضد قرار قضائي يمنعها من ترحيل الأردني أبو قتادةإلى بلاده لمواجهة اتهامات بالإرهاب حتى نهاية الشهر الجاري.

وطالب القاضي جون دايسون المحامي جيمس إيدي الذي يمثل وزارة الداخلية البريطانية بإثبات أن القرار الذي أصدرته اللجنة المختصة بالنظر في طعون الهجرة به عيب قانوني، مشيرا إلى أنه لا تزال هناك مخاوف من تعرض أبو قتادة للتعذيب في وطنه الأصلي، وهو الأمر الذي بنت عليه اللجنة قرارها.

وتحاول بريطانيا منذ سنوات ترحيل أبو قتادة الذي تتهمه بأنه يمثل خطرا أمنيا، وأنه كان يمثل "مصدر إلهام" لأحد منفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

ويريد الأردن إعادة محاكمة أبو قتادة بتهم التحريض بشأن هجمات بالقنابل عامي 1999 و2000والتي أدت إلى الحكم عليه غيابيا بالسجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة. ويقول أبو قتادة إن
محاكمته في الأردن قد تجري على أساس أدلة يتم انتزاعها من خلال التعذيب.

وقدمت الحكومة البريطانية أمس الاثنين طعنا ضد القرار الذي أصدرته اللجنة المختصة بالنظر في طعون الهجرة لصالح أبو قتادة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأبلغ المحامي إيدي ثلاثة من كبار القضاة في محكمة استئناف لندن بأن التعديلات التي أدخلت على محكمة أمن الدولة في الأردن والاهتمام الدولي بالقضية يؤشران على أن أبو قتادة لن يلقى محاكمة غير عادلة في الأردن.

وقال إيدي إن اللجنة التي أصدرت حكما لصالح الناشط الإسلامي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ليست في وضع يسمح لها بمعرفة الأوضاع التي سيواجهها أمام محكمة أردنية، وعبّر عن اعتقاده بأن المحاكمة يمكن أن تكون نزيهة.

لكن القاضي جون دايسون طالب المحامي بإثبات أن حكم اللجنة المختصة بالنظر في طعون الهجرة قد اعتراه عيب قانوني، معتبرا أن التعذيب لا يزال معمولا به في المعتقلات الأردنية.

وكان أبو قتادة (52 عاما) الذي يعيش تحت رقابة أمنية مشددة في لندن مع زوجته وعدد من أبنائه، قد اعتقل الجمعة للاشتباه في انتهاكه القواعد الصارمة للإفراج المشروط عنه الممنوح له يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وبعد دراسة حالته مع محاميه، قرر القاضي الذي يرأس اللجنة البريطانية الخاصة بالطعون المتعلقة بالهجرة السبت أن يعيده إلى سجن بلمارش الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة في لندن.

المصدر : وكالات