أعلنت وزارة الدفاع الأذرية اليوم الاثنين مقتل أحد جنودها أمس الأحد نتيجة إطلاق نار من القوات الأرمينية على الحدود بين البلدين.

وتوجد خلافات بين أذربيجان وأرمينيا حول إقليم ناغورنو كاراباخ تعود جذورها إلى عشرينيات القرن الماضي، عندما قرر جوزيف ستالين ضم الإقليم الذي كانت تقطنه أغلبية أرمينية في ذلك الوقت إلى أذربيجان ومنحه حكما ذاتيا، وفي نفس الوقت أبقى إقليم ناختشيفان بأغلبيته الأذرية معزولا داخل أرمينيا، وذلك بهدف زرع بذور صراع بين الدولتين، الأمر الذي يضمن للحكومة المركزية في موسكو نفوذا وسيطرة دائمة.

وعام 1991 أعلنت الدولتان استقلالهما عن الاتحاد السوفياتي، وتبع ذلك نشوب حرب أسفرت عن سقوط 25 ألف قتيل، أما على الصعيد الجيوسياسي فقد تمكنت أرمينا من السيطرة على الإقليم الواقع داخل أذربيجان بالإضافة إلى سبع مناطق أخرى، منها ممر لاتشين، الأمر الذي وفر له تواصلا طبيعيا مع دولة أرمينيا.

وتم التوصل لهدنة بين الطرفين عام 1994، وبينما تطالب أذربيجان بعودة الإقليم لسلطتها، غيرت أرمينيا اسمه إلى أرتساخ، وتزامن ذلك مع عملية تهجير واسعة للأذريين منه، بحيث أصحبت غالبية سكانه من الأرمن.

وفي عام 2006، أقر الإقليم الوليد دستورا كرسه كدولة مستقلة ومنفصلة عن أذربيجان ومدعومة من أرمينيا، واختار ستيباناكريت عاصمة له.

ومع أن المجتمع الدولي لم يعترف بالدولة الجديدة، فإنها تحظى بدعم أرمينيا وروسيا، وكانت قد استكملت بناء مؤسساتها التشريعية والقانونية.     

وتستضيف أرمينيا -البالغ عدد سكانها 3.2 ملايين نسمة- إحدى قواعد روسيا العسكرية القليلة في الخارج، إذ تعتبر جزءا من تحالف أمني مع موسكو، وتشترك في الحدود مع ايران وجورجيا وتركيا وأذربيجان.

المصدر : الألمانية