كوريا الشمالية ظلت طوال السنوات الماضية هدفا للعقوبات الدولية (الفرنسية)

 تستعد الولايات المتحدة وحلفاؤها لاتخاذ شكل جديد من الضغوط على كوريا الشمالية باستغلال ملفها في مجال حقوق الإنسان، في الوقت الذي تواجه فيه هذه الدولة عقوبات صارمة من قبل الأمم المتحدة بسبب تجاربها النووية والصاروخية.

ويحضر الاتحاد الأوروبي واليابان -في خطوة يقول المدافعون عن حقوق الإنسان إنه طال انتظارها-  لتمرير قرار في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يدعو لتشكيل لجنة رسمية للتحقيق في سجل كوريا الشمالية الحقوقي.

ويدعو مشروع القرار -الذي وزع على أعضاء مجلس حقوق الإنسان يوم الجمعة الماضي- لتشكيل لجنة من عضوين للتحقيق لمدة عام في الانتهاكات المنتظمة والخطيرة التي ارتكبها النظام في بيونغ يانغ بحق مواطنيه، وفقا لما جاء في مشروع القرار.

وتوقع دبلوماسيون أن تدعو بعض الدول الآسيوية للتصويت على مشروع القرار في الأسبوع الأخير من الدورة الحالية للمجلس، والتي تنتهي يوم الـ22 من الشهر الجاري.

ورغم عدم وجود نظام حق النقض (الفيتو) في المجلس -الذي يضم 47 دولة- فإن غياب الصين وروسيا -الحلفاء التقليديين لكوريا الشمالية- ينتظر أن يساهم في أن تمر المفاوضات على مشروع القوار بيسر وسلاسة.

ومن شأن هذه الخطوة المدعومة من قبل الولايات المتحدة، أن تضع الأساس لإحالة كوريا الشمالية للمحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بنظامها المتبع في معسكرات العمل وغيرها من الانتهاكات الخطيرة.

ووفقا لمسؤولين أميركيين سابقين وخبراء في مجال حقوق الإنسان، فإنه من شأن هذا التحرك، أن يؤدي لكسر الفصل الفعلي لحقوق الإنسان عن الدبلوماسية النووية في التعامل الغربي مع كوريا الشمالية.

ومن جانبه قال الدبلوماسي روبرت جوزيف مسؤول نزع السلاح في إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش إنه "يجب فضح وحشية كوريا الشمالية في التعامل مع مواطنيها"، موضحا أن حقوق المواطنين في كوريا الشمالية لم تكن على سلم أولويات السياسة الأميركية.

ويذكر أن الأمم المتحدة أصدرت طوال السنوات الماضية تقارير انتقدت فيها بشدة ملف بيونغ يانغ في مجال حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بمعسكرات الاعتقال، التي كان المحقق الأممي التابع للأمم المتحدة مرزوقي داروسمان تحدث عنها.

غير أن كوريا الشمالية نفت بشدة جميع هذه الادعاءات، ومنعت وصول محققي الأمم المتحدة، فيما أنصب اهتمام الولايات المتحدة خلال العقدين الأخيرين على البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية، وليس على ملفها الحقوقي.

المصدر : رويترز