شركة فيندوس بدأت في وقت سابق من هذا الأسبوع في استعادة عبوات اللازانيا من متاجر التجزئة (الفرنسية)

قالت بريطانيا إن "جريمة" تكمن وراء وصول لحوم الخيول بين منتجات لحوم بقر إلى البلاد، وسط فضيحة متصاعدة. وبينما قالت السلطات الصحية في لوكسمبرغ إن اللازانيا التي تباع في بريطانيا وتحتوي على لحوم الخيول مصدرها فرنسا، قال المورد الفرنسي كوميغل إن لحوم الخيول مصدرها مذابح في رومانيا.

وقال مدير المصالح البيطرية فيليكس ويلدشوتز إن شركة "تافولا" -التي تصنع المنتوج لصالح فيندوس- استوردت اللحم من فرنسا، حيث كتب على ملصق المنتوج بطريقة احتيالية أنه "لحم بقر".

وأضاف "أن كان واضحا أن ملصق المنتوج وضع بطريقة احتيالية منذ قمنا ببيع شركة تافولا لحم خيول على أساس أنه لحم بقر".

وزاد "لم نكن قادرين على التأكد من مصدر المنتوج انطلاقا من الملصق الذي ينبغي أن يكون دقيقا جدا، لأنه كان مذكورا أن مصدره الاتحاد الأوروبي، ولكن هذا غير كاف".

ورفض ويلدشوتز الكشف عن اسم المورد، لكنه قال إن لكسمبورغ طلبت من فرنسا إجراء تحقيق.

من جانبه، قال المورد الفرنسي كوميغل إن اللازانيا المجمدة التي بيعت في بريطانيا وثبت أنها تحتوي على لحوم الخيول مصدرها مذابح في رومانيا.

وأوضح رئيس شركة كوميغل إيريك ليهاغر أن اللحوم تزوده بها شركة تدعى سبنغيرو في جنوب غرب فرنسا.

وأضاف أن كوميغل "كانت تظن أنها لا تزال تزود بلحوم البقر الفرنسي. ولكن بعد انفجار الفضيحة اكتشفت أن شركة سبنغيرو هي من كانت تصدر اللحم من رومانيا".

وقال "علمنا منذ أسبوع أن هناك مشكلا بعد إخطارنا من قبل مستهلكين في بريطانيا. وأضاف "تعرفنا على المورد المعني سبنغيرو، قيل لنا إن اللحم قادم من منتـِج روماني كان يستخدم مذابح لذبح المواشي والخيول".

 شركة "تافولا" التي تصنع المنتوج لصالح فيندوس استوردت اللحم من فرنسا (الفرنسية)
موقف بريطانيا
من جهتها، أدانت بريطانيا الجمعة ما جرى، وقالت إن "جريمة" تكمن وراء بعض حالات وصول لحم الخيول بين منتجات من لحوم البقر إلى متاجر الأغذية، وسط فضيحة متصاعدة في بلد يعتبر فيه الكثيرون أكل لحم الخيل "فكرة مرعبة".

وقالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الجمعة "في هذه اللحظة، ننظر إلى واقعتين ظهرتا للنور، وهما في صلبهما أعمال إجرامية".

وأضافت المتحدثة "إذا كنت شركة تشتري لحما بعينه، ودفعت إلى الاعتقاد بأنه ما طلبت، ثم تكشف أنه ليس كذلك، فمن الواضح أن قانونا قد انتهك في هذه الحالة".

وبدأت التحقيقات مع موردين خلال الأسابيع الأخيرة، بعد الكشف عن أن بعض منتجات لحوم الأبقار التي تباع لشركات -من بينها تسكو أكبر سلسلة بقالة في بريطانيا، وسلسلة مطاعم برغر كينغ للوجبات السريعة- تتضمن لحم خيول.

وبدا أن الفضيحة تتسع دائرتها يوم الخميس مع أنباء عن العثور على لحم خيل في لازانيا شركة فيندوس، مما دفع الحكومة إلى وصفها بأنها "مقززة جدا"، وأجبرت الشركة على الاعتذار لزبائنها.

وبدأت فيندوس في وقت سابق من هذا الأسبوع في استعادة عبوات اللازانيا من متاجر التجزئة، بناء على نصيحة من موردها كوميغل.

وفي السويد، قالت فيندوس السويدية إنها استعادت الآلاف من عبوات "لازانيا لحم البقر" المجمدة، بعد أن كشفت الاختبارات أنها تحتوي لحم خيل.

وقالت المجموعة في بيان إن العملية تخص العبوات ذات سعة 375 غراما الخاصة بالاستهلاك الفردي.

واشترت فيندوس في السويد اللازانيا المجمدة من مصنع كوميغل في لوكسمبورغ.

وقال مدير فيندوس في السويد هنريك نيبرغ إن نتائج التحليل للازانيا تثبت وجود لحم خيل فيها، وقال لرويترز "أظهرت معاملنا أن اللازانيا ربما تحتوي ما بين ستين و100% من لحم الخيل".

المصدر : وكالات