زعماء دينيون حذروا من التطعيم ضد شلل الأطفال في كانو (الفرنسية)
قالت الشرطة النيجيرية إن مسلحين قتلوا تسعة أشخاص اليوم الجمعة في هجومين منفصلين على عيادتين تقومان بحملة تلقيح ضد شلل الأطفال في مدينة كانو شمال البلاد.

وقال الناطق باسم الشرطة إن القتلة  قدموا على دراجات نارية وفتحوا النار على مركز صحي بمنطقة هوتورو فقتلوا سبعة، كما أسفر هجوم في منطقة طريق زاريا عن مقتل شخصين، مضيفا أن الضحايا كانوا يعملون لدى حكومة الولاية ويقدمون تطعيمات ضد شلل الأطفال، وقت الهجوم.

ورفضت الشرطة تحديد هوية منفذي الهجوم، ولم تعلن أي جهة المسؤولية عنه، لكن ألقي باللوم على جماعة بوكو حرام التي أدانت الاستعانة بالطب الغربي، وشنت سلسلة هجمات على قوات الأمن بالمدينة في الأسابيع القليلة الماضية.

وهذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها عمال في مجال التطعيم ضد شلل الأطفال للهجوم هذا العام، حيث قتل مسلحون عمالَ مساعدات يكافحون المرض في باكستان الشهر الماضي.

وجاهر بعض الزعماء المسلمين الذين يتمتعون بالنفوذ في كانو برفضهم التطعيم ضد شلل الأطفال ووصفوا الأمر بأنه مؤامرة على أطفال المسلمين، وكررت عدة برامج إذاعية محلية النظريات التي تقول إن حملات التلقيح هي مؤامرة من الغرب للإساءة للمسلمين.

ومنذ عام 2003 ينتشر فيروس شلل الأطفال بشكل خاص في مدينة كانو، لا سيما بسبب تعليق برنامج التلقيح على مدى 13 شهرا. وعلقت الحملات آنذاك بعد اتهامات من رجال دين مسلمين اعتبرت أن اللقاح يتسبب بالعقم للفتيات، في إطار مؤامرة أميركية للحد من النمو السكاني في أفريقيا.

ونيجيريا تعتبر إحدى الدول الثلاث في العالم، مع باكستان وأفغانستان، التي لا يزال مرض شلل الأطفال منتشرا فيها. وستضر الهجمات بجهود منظمات عالمية للصحة بهدف القضاء على المرض في شمال نيجيريا الذي تقطنه أغلبية مسلمة.

والمرض يسببه فيروس يمكن أن يحدث شللاً في غضون ساعات من الإصابة، لا يمكن علاجه.

يذكر أن حكومة كانو قد حظرت الشهر الماضي استخدام الدراجات النارية في نقل الركاب بعد نجاة أمير كانو -وهو من أشهر الزعماء في نيجيريا- من هجوم شنه مسلحون على موكبه، وقتلوا أربعة من مساعديه. وقال سكان في كانو إن جنودا نيجيريين طوقوا المناطق التي تعرضت للهجوم وفرضوا قيودا على الحركة في المدينة.

المصدر : وكالات