كاميرات المراقبة تظهر المهاجم قبل مقتله في التفجير (الأوروبية)

قال وزير الداخلية البلغاري تسفيتان تسفيتانوف اليوم الخميس إن المهاجم الذي قتل خمسة إسرائيليين بمطار بورغاس البلغاري في يوليو/تموز الماضي لم يكن انتحاريا، وإنه كان يخطط للعودة إلى لبنان مع مساعديه اللذين يعتقد بارتباطهما بحزب الله اللبناني بعد الهجوم الذي قُتل فيه خطأ، في حين تتصاعد الضغوط ضد إيران وحزب الله لاتهامهما بالتفجير.

وقال تسفيتانوف إن المهاجم "لم يكن انتحاريا ولكن كان يريد وضع العبوة الناسفة في مخزن الأمتعة بالحافلة ثم تفجيرها لاحقا من مكان بعيد"، حيث أظهر جهاز التفجير عن بعد الذي تم العثور عليه في الموقع أن العبوة كان يمكن تفجيرها من مسافة 10 كلم.

وصرح الوزير للصحفيين بأنه لو حدث ذلك "لكانت الأضرار أكبر بكثير"، لكن العبوة انفجرت وقتلت المهاجم وخمسة سياح إسرائيليين وسائق الحافلة البلغاري في مطار بورغاس على شاطئ البحر الأسود بتاريخ 18 يوليو/تموز 2012.

وأضاف الوزير أنه يعتقد أن المهاجم كان ينوي الفرار من بلغاريا والعودة إلى لبنان مع مساعديه الاثنين. وسبق أن كشف تسفيتانوف قبل يومين أن مساعدي المهاجم يحملان الجنسية الأسترالية والكندية وينتميان إلى حزب الله، لكن اسم المهاجم لا يزال مجهولا بعد فشل محاولات مطابقة الحمض النووي والبصمات مع البيانات الدولية.

وقد أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي استعداد حكومته للتعاون مع بلغاريا لكشف ملابسات التفجير، وأكد في بيان إدانة لبنان لأي عمل يستهدف أي دولة عربية أو أجنبية.

نتنياهو: إيران وحلفاؤها يقومون بحملة إرهاب عالمية (الجزيرة)

اتهامات وضغوط
من جهة أخرى، قالت الإذاعة الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهم إيران والمنظمات المؤيدة لها بالقيام "بحملة إرهابية" في أنحاء العالم، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الليلة الماضية مع نظيره البلغاري بويكو بوريسوف، حيث شكره على التحقيق الذي أجرته السلطات البلغارية في ملابسات الهجوم.

وفي المقابل، قال نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله أمس الأربعاء إن "هناك هجمة إسرائيلية تقودها على مستوى العالم لمواجهة المقاومة في لبنان وفلسطين"، متهما إسرائيل بقيادة حملة ترهيب دولية ضد حزب الله بالتحديد "لأنها فشلت في العدوان عليه، وفشلت في التحريض عليه، وفشلت في إيجاد بيئة قادرة أن تمنع حزب الله من التحرك". 

وكانت مايا كوسيانسيتش المتحدثة باسم منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون قد أعلنت أمس أن إدراج حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية هو أحد الخيارات التي يدرسها الاتحاد بعد تحميله المسؤولية عن الهجوم، مشيرة إلى احتمال اللجوء لإجراءات قضائية وسياسية ودبلوماسية أخرى.

وفي برلين، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لاتخاذ إجراء إذا تبين أن هناك دليلا واضحا يربط حزب الله بالهجوم.

كما أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما سعت الثلاثاء الماضي لفرض مزيد من الضغوط على الاتحاد الأوروبي لتصنيف حزب الله منظمة إرهابية، كما أشارت إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري حثّ حكومات العالم -وخاصة الأوروبية منها- على اتخاذ إجراءات فورية صارمة ضد حزب الله، داعيا إلى عدم إتاحة الفرصة للحزب كي يفلت من العقاب.

وأضافت واشنطن بوست أن 27 دولة من الاتحاد الأوروبي تنظر إلى حزب الله بوصفه تنظيما سياسيا وعسكريا في نفس اللحظة، وأنها تخشى أن تؤدي أي إجراءات ضد الحزب إلى نتائج عكسية.

المصدر : وكالات