محمد علي أقجا أثناء فترة حبسه في تركيا قبل الإفراج عنه عام 2010 (رويترز-أرشيف)
أعاد التركي محمد علي أقجا الذي حاول اغتيال البابا يوحنا بولص الثاني عام 1981 أنه قال للبابا الراحل حين التقاه في السجن عام 1983 إن الإمام الخميني أمره بقتله، رغم نفي الفاتيكان قبل أيام لهذا الادعاء الذي ورد في كتاب أخير لأقجا.

وقال أقجا لوكالة أنسا الإيطالية "إن ما ورد على لسان الفاتيكان خاطئ، أؤكد أني قلت للبابا إن آية الله الخميني أمرني بقتله".

وكان المتحدث باسم الفاتيكان فيدريكو لومباردي كذب الأسبوع الماضي رواية أقجا التي وردت في كتاب نشر له مؤخرا تحت عنوان (وعدوني بالجنة .. حياتي والحقيقة حول الاعتداء على البابا) بأن الخميني أمره بقتل البابا الراحل.

في المقابل حمل بيان التكذيب لحديث أقجا للأب لومباردي عنوان "الحقيقة الجديدة أو الأكاذيب الجديدة لأقجا".

وأكد متحدث باسم السفارة الإيرانية أن الاتهامات التي ساقها أقجا في كتابه ضد الخميني خطرة ولا أساس لها، ووصف الكتاب بأنه غير مقبول ويتسبب بجرح عميق لمشاعر الشعب الإيراني.

وأورد أقجا في كتابه ما وصفه بأنه قوله بالنص الحرفي أثناء لقائه مع البابا يوحنا بولص الثاني في زنزانة بسجن ربيبيا في روما في 27 ديسمبر/كانون الأول 1983 الذي منحه فيه العفو.

وكان أقجا اغتال رئيس تحرير صحيفة ميليت أبدي أبيكتشي قرب منزله في إسطنبول في 1 فبراير/شباط 1979، وفر من السجن بعد عدة أشهر وحاول اغتيال البابا يوحنا بولص الثاني فيما كان يحيي قداسا في ساحة القديس بولس بالفاتيكان في 13 مايو/أيار 1981، واعتقل بعد دقائق من الهجوم.

وبعد سنتين على محاولة الاغتيال، التقى البابا الراحل أقجا وسامحه على فعلته، فيما كان الأخير يمضي عقوبة بالسجن مدتها 19 عاما في زنزانة بسجن إيطالي.

وصدر عفو عن أقجا في إيطاليا في العام 2000 فعاد إلى تركيا حيث أعيد اعتقاله مباشرة وحكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة قتل الصحفي. وخرج أقجا من السجن في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010.

المصدر : يو بي آي