لاجئو الروهينغا فروا إلى تايلند بحثا عن ملاذ آمن (الجزيرة)

كشفت سلطات الأمن في تايلند عن وصول ستة آلاف من مسلمي الروهينغا إلى البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، هربا من أعمال عنف عرقية في ولاية راخين بغرب ميانمار، تسببت بتشريد عشرات الآلاف منهم.

وقال المتحدث باسم قيادة عمليات الأمن الداخلي في تايلند ديتابورن ساساميت إن النازحين سيعاملون على أنهم لاجئون بطريقة غير مشروعة، وستوفر لهم الرعاية الضرورية فقط بما يتمشى مع المعاملة الإنسانية. وأشار إلى أن وزارة الخارجية تتفاوض مع دول أخرى لاستضافتهم، وتطلب وثائق مواطنة من ميانمار حتى يكون بوسعهم التحرك".

جاء ذلك بينما قالت منظمة أطباء بلا حدود إن بلدات كاملة للروهينغا تعيش في مخيمات مؤقتة في ميانمار دون رعاية صحية أو مياه نظيفة.

ودعت المنظمة السلطات في ميانمار إلى المساعدة في إنهاء التخويف الذي يعرقل جهودها الرامية إلى توفير مساعدات للمسلمين في ولاية راخين. وقال أرجان هينيكامب، المدير العام للمنظمة إن الانفلات الأمني المستمر والتهديدات المتكررة والتخويف من جانب جماعة صغيرة لكنها مؤثرة في مجتمع راخين؛ أثر بشدة على توفير الرعاية الطبية.

ووصف هينيكامب الوضع في ولاية راخين غربي ميانمار بأنه "طوارئ إنسانية"، حيث "حرم الآلاف من مسلمي الروهينغا من مساعدات كافية لمدة شهور. وقال هينيكامب إن منظمته واجهت تهديدات وعداء وكانت هدفا لمنشورات وخطابات وتعليقات على موقع فيسبوك تتهمها بأنها منحازة للروهينغا.

ويعيش نحو 800 ألف من الروهينغا في ثلاث بلدات شمالي ولاية راخين، وهم غير مؤهلين للحصول على المواطنة بموجب قانون سن عام 1982 بميانمار التي تتعرض لانتقادات بسبب معاملتها لمسلمي الروهينغا وتعاملها المتهاون مع الاشتباكات التي جرت مع البوذيين الراخين، حيث تحمل الروهينغا النصيب الأكبر من عمليات القتل وإحراق المنازل.

يذكر أن عددا كبيرا من مسلمي الروهينغا وصلوا إلى ميانمار "البوذية" كعمال تحت الحكم الاستعماري البريطاني في القرن التاسع عشر قادمين من المنطقة التي تعرف الآن باسم بنغلادش، حيث تستند حكومة ميانمار إلى هذه الحجة لحرمانهم من الجنسية.

المصدر : وكالات