بلغاريا ظلت تحقق طيلة نحو سبعة أشهر بتفجير بورغاس الذي أودى بحياة خمسة إسرائيليين (الأوروبية-أرشيف)
دعت إسرائيل ودول غربية دول أوروبا إلى إدراج حزب الله اللبناني على قائمة ما يسمى الإرهاب، بعد أن اتهمت بلغاريا الحزب بالوقوف وراء هجوم استهدف حافلة تقل سياحا إسرائيليين في مدينة بورغاس البلغارية العام الماضي.

وكانت الحكومة البلغارية اتهمت أمس الثلاثاء حزب الله بالتورط في الهجوم، وأكد وزير الداخلية تسفيتان تسيفانوف أن شخصين مرتبطين بحزب الله ضالعان في هجوم بقنبلة على حافلة في مطار مدينة بورغاس في 18 يوليو/تموز الماضي، أدى لمقتل خمسة سياح إسرائيليين وسائق الحافلة البلغاري ومنفذ التفجير، بالإضافة إلى إصابة نحو ثلاثين آخرين.

وقال تسيفانوف للصحفيين "لدينا معلومات عن تمويل حزب الله لشخصين أحدهما منفذ التفجير، وعن انتمائهما للحزب". وأشار إلى أن السلطات تمكنت من تحديد اثنين من ثلاثة مشتبه فيهم، وهما يحملان جوازيْ سفر أسترالياً وكنديا، ولكنهما يقيمان في لبنان منذ عام 2006، مرجحا انتماءهما إلى حزب الله.

وقد أكدت كندا على لسان وزير خارجيتها جون بيرد أن أحد الضالعين في الهجوم يحمل جنسيتها وهو من أصول لبنانية. وأكد بيرد التزام بلاده بـ"الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله"، مذكرا بأنه أدرج في ديسمبر/كانون الأول 2002 حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية.

نتنياهو يعتبر نتائج التحقيق البلغاري تأكيد لما تعرفه إسرائيل عن حزب الله (رويترز)

تحريض لأوروبا
وتعليقا على ما توصل إليه تحقيقات السلطات البلغارية، دعت إسرائيل -التي كانت تدفع من أجل أن يعلن الاتحاد الأوروبي حزب الله "منظمة إرهابية"- أوروبا إلى "استخلاص الاستنتاجات اللازمة فيما يتعلق بطبيعة حزب الله".

وقال بيان صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "هذا تأكيد جديد لما نعرفه من أن حزب الله ورعاته الإيرانيين ينسقون حملة إرهاب دولية تغطي الدول والقارات".

ومن جهته اعتبر مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب جون برينان أن التحقيق البلغاري يثبت أن حزب الله "مجموعة إرهابية تسعى إلى مهاجمة رجال ونساء وأطفال أبرياء، وتشكل خطرا متفاقما، ليس على أوروبا فحسب، بل على سائر العالم كذلك".

وطلب برينان من الدول الأوروبية اتخاذ "إجراءات وقائية" لكشف البنى التحتية لحزب الله وشبكاته العملياتية والمالية.

وردت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أمس بقولها إن المسؤولين الأوروبيين "سيدرسون الرد المناسب"، وشددت على "وجود رد فعل على ضوء المحصلة الجديدة للتحقيقات".

تعاون لبناني
على  صعيد آخر، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي استعداد حكومته للتعاون مع بلغاريا لكشف ملابسات تفجير بورغاس.

وأكد بيان صادر عن مكتب ميقاتي الإعلامي "إدانة لبنان ورفضه لأي عمل او اعتداء يستهدف أي دولة عربية أو أجنبية"، مشيرا لاستعداد حكومته للتعاون مع الدولة البلغارية "لجلاء ملابسات هذا الأمر إحقاقا للحق وصونا للعدالة".

وعبر رئيس الوزراء اللبناني عن ثقته في أن السلطات المختصة في بلغاريا ستقيم جديا ما قد تخلص إليه التحقيقات من نتائج.

المصدر : الجزيرة + وكالات