سعيد مرتضوى اعتقل لدى مغادرته مكتبه (الأوروبية - أرشيف)
اعتقلت السلطات الإيرانية مدعي عام طهران السابق سعيد مرتضوي المقرب من الرئيس محمود أحمدي نجاد من دون أن تورد أسباب توقيفه.

وأصدر مكتب المدعي العام الحالي بيانا من سطر واحد قال فيه "أعلن المدعي العام لطهران مساء الاثنين اعتقال سعيد مرتضوي" ولم يذكر سبب تلك الخطوة.
 
واعتقل مرتضوي- الذي يشغل حاليا منصب رئيس هيئة الضمان الاجتماعي- عند مغادرته مكتبه وأدخل ليلا إلى سجن إيوين في شمال طهران كما أفادت وسائل الإعلام.

وكان مرتضوي عزل من منصبه القضائي بسبب وفاة ثلاثة محتجين جراء التعذيب أثناء حبسهم على ذمة التحقيقات بعد انتخابات الرئاسة عام 2009 التي زعمت المعارضة أنه تم تزويرها لصالح أحمدي نجاد، الأمر الذي دفع حشودا هائلة من الناس للنزول إلى الشوارع.

ورجحت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء أن يكون اعتقال مرتضوي مرتبطا بوفاة المحتجين، وكان المتحدث باسم الجهاز القضائي غلام حسين محسني إيجي قد قال في يناير/ كانون الثاني الماضي إن المحاكم الإيرانية ستنظر هذه القضايا في مارس/ آذار المقبل.

ويرى محللون أن اعتقال مرتضوي لم يكن ليتم بدون موافقة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، واعتبر دبلوماسي غربي مقيم في طهران اعتقال مرتضوي "جزءا من دفع ثمن ظهور الرئيس نجاد في البرلمان قبل يومين".

وفي الكلمة التي ألقاها نجاد أمام البرلمان قام بتشغيل شريط تسجيل قال إنه لاجتماع بين فاضل أخي  علي لاريجاني  رئيس البرلمان ومرتضوي حاول خلاله فاضل استغلال المكانة السياسية لعائلته في تحقيق مكاسب مالية.

نجاد يتعهد بالتحقيق في القضية لدى عودته، ويؤكد أن القضاء ليس ملكية خاصة لأي عائلة

مواجهة
ويعد اعتقال مرتضوي خطوة تبرز احتدام المواجهة العلنية بين نجاد وخصمه السياسي لاريجاني، وبرزت التوترات على السطح الأحد الماضي عندما أقال البرلمان وزير العمل الذي عينه نجاد لإصداره قرارا بتعيين مرتضوي رئيسا لمكتب الضمان الاجتماعي، وحاول نجاد الدفاع عن الوزير من خلال كلمة بالبرلمان وجه خلالها اتهامات بالفساد لعائلة لاريجاني.

ونفى كل من فاضل ولاريجاني اتهامات الفساد، وقال فاضل إنه سيقيم دعوى ضد نجاد ومرتضوي، واتهم لاريجاني الذي يمثل قم في البرلمان أحمدي نجاد بعدم اتباع "أسس السلوك القويم".

وقبل أن يغادر نجاد مطار مهراباد في طهران متجها إلى القاهرة لحضور قمة منظمة التعاون الإسلامي أبدى تحديا وقال إنه سيحقق في القضية لدى عودته، مضيفا "القضاء ليس ملكية خاصة لأي عائلة" في إشارة إلى النفوذ الكبير لعائلة لاريجاني في هيكل السلطة بإيران وصادق لاريجاني، أخو علي لاريجاني هو رئيس السلطة القضائية.

وقال نجاد "لا أعرف كيف يرتكب شخص ما مخالفة ثم يعتقل شخص آخر، بدلا من أن يلاحقوا المخالف يلاحقون الشخص الذي كشف المخالفة وهذا شيء قبيح جدا".

ويسعى نجاد للإبقاء على صورته القوية مع اقتراب فترة ولايته الثانية والأخيرة من النهاية بينما يسعى البرلمان ولاريجاني -وهو مرشح محتمل لانتخابات الرئاسة القادمة- للتأكيد على مواقفهما. ودعا المرشد علي خامنئي إلى الوحدة لكن دعوته لم تلق آذانا صاغية. وبدأت شعبية نجاد تتراجع منذ أن حدث خلاف بينه وبين البرلمان في أوائل فترته الثانية.

المصدر : وكالات