بريطانيا ترعى قمة للسلام بأفغانستان
آخر تحديث: 2013/2/4 الساعة 12:37 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/4 الساعة 12:37 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/24 هـ

بريطانيا ترعى قمة للسلام بأفغانستان

 كرزاي (يمين) وزرداري يستأنفان المحادثات الثلاثية مع كاميرون بشأن السلام في أفغانستان (الأوروبية-أرشيف)
تستأنف اليوم الاثنين في العاصمة البريطانية لندن محادثات القمة الثلاثية بين رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيسين الأفغاني حامد كرزاي والباكستاني آصف علي زرداي، التي تتمحور حول عملية السلام في أفغانستان.

وتهدف المحادثات التي تعقد بقصر تشيكرز، مقر الإقامة الريفي لرئيس الوزراء البريطاني، إلى تعزيز التعاون بين أفغانستان وباكستان وسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية بعد انسحاب القوات الدولية من أفغانستان العام المقبل.

وخلال القمة الثلاثية، سيجري البحث بصفة خاصة في سبل تفادي تجدد عمليات حركة طالبان بعد انسحاب القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن في أفغانستان (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أفغانستان مع نهاية 2014.

لكن مقاتلي الحركة لا يزالون يرفضون أي تشاور مع حكومة كرزاي، معتبرين أنها "دمية في يد الولايات المتحدة"، وقد أوقفوا المشاورات الأولية مع الأميركيين بعدما رفض هؤلاء الإفراج عن العديد من سجنائهم المعتقلين في غوانتانامو.

وقالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية أمس إن "هذه المحادثات الثلاثية توجه رسالة واضحة إلى طالبان بأنه حان الوقت ليشارك الجميع في عملية سياسية سلمية في أفغانستان".

وأكدت المتحدثة أن إرساء الاستقرار في أفغانستان "لا يصب في مصلحة الأفغان فحسب، بل هو في مصلحة جيرانهم والمملكة المتحدة"، مشددا على "الدور الحيوي" للدول المجاورة لأفغانستان وفي مقدمها باكستان.

يذكر أن 900 جندي بريطاني لا يزالون ينتشرون في أفغانستان وبحلول نهاية 2013 سينسحب نحو 3800 جندي.

واستضاف كاميرون كرزاي وزرداري على مأدبة عشاء خاص في تشيكرز مساء أمس قبل المحادثات المعمقة اليوم التي سيشارك فيها أيضا مسؤولون سياسيون وأمنيون أفغان وباكستانيون، في أول سابقة من نوعها.

وتشكل هذه المحادثات جولة ثالثة من المباحثات بعد اجتماعين عقدا العام الماضي في كابل في يوليو/تموز وفي نيويورك في سبتمبر/أيلول الماضيين.

كرزاي:
التهديد الأكبر للسلام في أفغانستان ليس حركة طالبان وإنما التدخل من قوى أجنبية. والسلام سيعم فقط حين يتم إشراك العناصر الآتية من الخارج، الضالعة في خلق عدم الاستقرار والقتال أو الفوضى في أفغانستان، في المحادثات

شكوى كرزاي
وفي مقابلة مع صحيفة غارديان البريطانية، قال كرزاي إن التهديد الأكبر للسلام في أفغانستان ليس حركة طالبان وإنما التدخل من قوى أجنبية، مضيفا أن "السلام سيعم فقط حين يتم إشراك العناصر الآتية من الخارج، الضالعة في خلق عدم الاستقرار والقتال أو الفوضى في أفغانستان، في المحادثات".

وتطرق كرزاي إلى أداء القوات الغربية في بلاده، واعتبر أنها "كانت تقاتل في المكان الخاطئ" في أفغانستان، مشيرا إلى أن الأمن في ولاية هلمند بجنوب البلاد كان أفضل قبل مجيء القوات البريطانية إليها.

يذكر أن دور باكستان يعتبر حاسما بالنسبة لعملية السلام في هذا البلد بعد رحيل قوات حلف الناتو، لكن العلاقات بين البلدين الجارين تبقى صعبة رغم بعض التحسن الذي سُجّل في الآونة الأخيرة.

وتتهم واشنطن وكابل بانتظام إسلام آباد بالمساهمة في زعزعة استقرار أفغانستان، لكن المفاوضين الأفغان في عملية السلام رحبوا ببادرة إسلام آباد الإفراج عن 26 من معتقلي طالبان في الأشهر الماضية، في خطوة يعتقدون أنها قد تدفع الحركة نحو طاولة المفاوضات.

وفي مؤشر على تحسن العلاقات بين كابل وإسلام آباد، اللتين تتبادلان منذ سنوات الاتهام بإيواء ودعم عناصر طالبان، توجّه وزير الدفاع الأفغاني هذا الأسبوع إلى باكستان في زيارة تستغرق خمسة أيام التقى خلالها قائد الجيش الباكستاني.

المصدر : وكالات

التعليقات