الاتهامات المتبادلة بين نجاد (الثاني من اليسار) ولاريجاني (أقصى اليمين) تأتي قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

تبادل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس مجلس الشورى (البرلمان) علي لاريجاني اتهامات بمحاولات فساد ومحاباة وخروج على الأخلاق، في خطوة غير مسبوقة بين مسؤولين دخلا حربا مفتوحة منذ أشهر عدة.

وأثناء نقاش برلماني حاد، بث أحمدي نجاد تسجيلا صوتيا يتضمن صوتا قدم على أنه صوت فاضل لاريجاني، شقيق كل من رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني، يطلب فيه من سعيد مرتضوي، المقرب من الرئيس الإيراني، رشى مقابل حصول مرتضوي على دعم سياسي من شقيقيه.

ومرتضوي، وهو المدعي السابق لطهران، يواجه تحقيقا قضائيا بشأن تورطه في مقتل ثلاثة نشطاء في السجن اعتقلوا أثناء المظاهرات التي أعقبت إعادة انتخاب أحمدي نجاد المثيرة للجدل في 2009.

ومع رفض الحكومة إقالة مرتضوي، وهو الرئيس الحالي للضمان الاجتماعي، أطلق البرلمان إجراء إقالة ضد رئيسه وزير العمل عبد الرضا شيخ الإسلامي.

وردا على التسجيل الصوتي، نفى علي لاريجاني وجود أي علاقة عمل تربطه بشقيقه، وقال إن الرئيس الإيراني يعتمد على تصرفات تقوم بها شبكات المافيا، وصرح بأن أحمدي نجاد "لا يحترم ألف باء الأخلاق"، و"يشيع عدم احترام الأخلاق في المجتمع بعمله هذا".

واتهم لاريجاني أحمدي نجاد بأنه "هدده" ببث التسجيل الصوتي ضد شقيقه إذا لم يتوقف إجراء إقالة وزير العمل، واتهمه بمنع القضاء من التحرك ضد "المقربين منه الذين يواجهون ملفا قضائيا".

في المقابل قال أحمدي نجاد إن علي لاريجاني يعرقل "عمل الحكومة" بإلغائه مراسيم أو تعيينات قررها مجلس الوزراء.

وتأتي هذه الاتهامات المتبادلة قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 14 يونيو/حزيران المقبل في جو سياسي تطغى عليه الحرب المفتوحة بين مختلف الفصائل المحافظة.

ولم يعد من حق أحمدي نجاد الترشح للانتخابات الرئاسية بموجب الدستور، ويعتبر علي لاريجاني أحد المرشحين المحتملين لخلافته.

وصوت النواب في نهاية المطاف بغالبية كبيرة على إقالة وزير العمل ليكون ثاني وزير يسقط جراء هذه الخصومة بعد أن أقيل وزير النقل في فبراير/شباط 2011 إثر حادث طائرة سقط فيه عدد من القتلى.

المصدر : وكالات