كاميرون وكرزاي ورئيس الوزراء الباكستاني راجا برويز بعد اجتماع بكابل العام الماضي (الأوروبية-أرشيف)
تستضيف لندن قمة ثلاثية الأحد والاثنين تجمع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الأفغاني حامد كرزاي والباكستاني آصف علي زرداي لمناقشة عملية السلام في أفغانستان.

وتسعى القمة -وهي الثالثة من نوعها منذ العام الماضي- إلى تحسين التعاون بين أفغانستان وباكستان لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وسيشارك فيها وللمرة الأولى أيضاً قادة عسكريون واستخباريون في البلدين.

ومن المقرر أن يقيم كاميرون مأدبة عشاء مساء اليوم لزرداري وكرزاي في مقره الريفي في تشيكرز، من ثم سيجري محادثات معمقة معهما وكبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في حكومتيهما الاثنين.

وتبحث المحادثات -وهي الجولة الثالثة بعد اجتماعين عقدا العام الفائت في كابل ونيويورك- خصوصا سبل مواجهة العمليات التي تشنها حركة طالبان بعد انسحاب القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن في أفغانستان (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أفغانستان مع نهاية 2014، بما في ذلك  نحو 3800 جندي بريطاني من أصل تسعة آلاف سينسحبون العام الجاري.

متحدث باسم داوننغ ستريت: 
المحادثات الثلاثية توجّه رسالة واضحة إلى طالبان بأن الوقت حان ليشارك الجميع في عملية سياسية سلمية في أفغانستان

رسالة لطالبان
وصرح متحدث باسم الحكومة البريطانية بأن المحادثات الثلاثية "توجه رسالة واضحة إلى طالبان بأن الوقت حان ليشارك الجميع في عملية سياسية سلمية في أفغانستان".

وأضاف المتحدث أن تحقيق الاستقرار في أفغانستان، وكما أكد كاميرون، لا يصب في مصلحة الأفغان فقط، بل في مصلحة جيرانها والمملكة المتحدة أيضاً.

يذكر أنه في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي جدد الرئيس الأفغاني دعوته مسلحي طالبان إلى الانضمام لعملية السلام بهدف ضمان استقرار البلاد بعد 2014.

لكن المسلحين الأفغان لا يزالون يرفضون أي حوار مع حكومة كرزاي، معتبرين أنها "دمية في يد الولايات المتحدة"، وقد أوقفوا مشاورات أولية مع الأميركيين بعدما رفض الأخيرون الإفراج عن العديد من سجنائهم المعتقلين في غوانتانامو.

وحذر الرئيس الأفغاني مجددا الثلاثاء الماضي من أي محاولة للتفاوض بشأن السلام في أفغانستان من دون إشراك حكومته.

وبغرض إطلاق عملية السلام، أعلنت إسلام آباد الإفراج عن 26 من معتقلي طالبان باكستان لكن الحركة لا تزال تنتظر الإفراج عن المسؤول الكبير في نظام طالبان السابق الملا برادار.

وفي مؤشر على تحسن العلاقات بين كابل وإسلام آباد، اللتين تتبادلان منذ سنوات اتهامات بإيواء ودعم عناصر طالبان، توجه وزير الدفاع الأفغاني هذا الأسبوع إلى باكستان في زيارة تستغرق خمسة أيام التقى خلالها قائد الجيش الباكستاني.

والسبت أسفر هجوم استهدف موقعا للجيش في شمال غرب باكستان عن 24 قتيلا بينهم 11 مدنيا، وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم.

المصدر : وكالات