بنيديكت السادس عشر تعهد بطاعة خلفه بشكل مطلق (الفرنسية)

غادر البابا بنيديكت السادس عشر اليوم الخميس كرسي البابوية، متوجها إلى ضاحية كاستيل غاندولفو جنوبي روما ليحمل اللقب الفخري للبابا، وتعهد في يومه الأخير بطاعة البابا المقبل، داعيا إلى ما وصفه بوحدة الكنيسة.

وكان البابا المستقيل (واسمه الصحيح جوزف راتسنغر) قد فاجأ الجميع عندما أعلن استقالته من سدة البابوية في 11 فبراير/شباط، مؤكدا أنه لم يعد يتمتع بالقدرة على تحمل مسؤولياته الجسيمة، حسب تعبيره.

وقال البابا (85 عاما) -في كلمته الوداعية مخاطبا مجمع الكرادلة- "بينكم، في كلية الكرادلة، يوجد البابا القادم الذي وعدته اليوم بأن أقدم له الاحترام والطاعة بشكل مطلق".

وأثنى على مساعديه الذين قدموا له "النصح والعون الكبير"، وقال إن مجمع الكرادلة ينبغي أن يكون مثل أوركسترا، حيث "يسعى تنوع وتعبير الكنيسة الجامعة دائما إلى التنافس على مزيد من السمو والانسجام".

ويعد بنيديكت السادس عشر -الذي تم انتخابه في 19 أبريل/نيسان 2005- أول بابا يستقيل من البابوية منذ ما يقارب 600 عام.

ومن المقرر أن يعقد الكرادلة اجتماعات أولية خلال الأيام القليلة المقبلة لتحديد موعد لاجتماع مجمع الكرادلة المغلق في كنيسة سيستين لانتخاب البابا الجديد.

ويتولى الأمين العام للفاتيكان المعروف بالكاردينال "الكاميرلينغو" رسميا مهام الباب المستقيل إلى حين انتخاب خلف له.

يشار إلى أن البابا المستقيل سيبقى في مقره الصيفي بكاستل غوندولفو نحو شهرين، بحيث يعود إلى الفاتيكان نهاية أبريل/نيسان ليستقر في دير سابق مبني وسط الحدائق، وقد يلتقي خلفه وجاره، في تجاور نادر في تاريخ الفاتيكان.

وشابت فترة تولي البابا بنيديكت السادس عشر رئاسة الكنيسية الكاثوليكية فضائح انتهاكات جنسية ارتكبها قساوسة، وتسريبات لأوراقه الخاصة وتقارير عن خلافات بين أقرب مساعديه، وهي أزمات يعتقد أنها ساهمت في قراره التخلي عن المنصب، ليصبح أول بابا يفعل ذلك منذ ستة قرون.

المصدر : وكالات