سعيد جليلي رفقة كاترين آشتون على هامش محادثات إيران ومجموعة الست بكزاخستان (الفرنسية)

أعربت إيران عن تفاؤلها "الشديد" بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع مجموعة الست خلال اللقاء المقبل بين الطرفين، وأشادت بالمحادثات التي جرت على مدى يومين بكزاخستان بشأن البرنامج النووي. من جانبه وصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري تلك المحادثات بالمفيدة، لكنه طالب إيران بدرس المقترحات الغربية بـ"جدية".    

وقال وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي الأربعاء للصحفيين "أنا متفائل جدا بشأن النتائج، ستكون النتيجة في نهاية المطاف في صالح الجانبين"، واعتبر أن الأمور بين بلاده ومجموعة الست(الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) وصلت إلى منعطف، وأن اجتماع كزاخستان في أبريل/نيسان المقبل سيكون "علامة فارقة".

وأضاف أكبر صالحي -ردا على سؤال لوكالة رويترز على هامش مؤتمر للأمم المتحدة في فيينا- أن لديه "ثقة كبيرة" في التوصل إلى نتيجة إيجابية خلال المحادثات المقبلة مع مجموعة الست المعروفة أيضا بمجموعة 5+1. 

من جهته، رأى وزير الخارجية الأميركي أن المباحثات في كزاخستان كانت "مفيدة"، ودعا إيران إلى أن تدرس بطريقة "جدية" المقترحات الجديدة التي عرضت عليها. لكنه حذر من "عواقب مروعة" في حالة الفشل.

وقال كيري -خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء في العاصمة الفرنسية باريس- "ننتظر أن تدرس إيران بجدية المقترحات التي قدمتها مجموعة 5+1 والتي من شأنها إرساء الثقة"، مؤكدا أنه "إذا تعهدت إيران بجدية وآمل في أن تفعل ذلك سيفتح هذا المجال لمفاوضات تفضي إلى اتفاق شامل على الأجل الطويل".

كما وصف سيرغي ريابكوف -رئيس فريق المفاوضين عن روسيا نائب وزير الخارجية- لقاء كزاخستان بأنه كان "مفيدا".

محادثات إيران ومجموعة الست جرت في كزاخستان على مدى يومين (الفرنسية)

واتفقت إيران ومجموعة الست في ختام المحادثات التي جمعتهما في كزاخستان على إجراء محادثات جديدة، وبحسب رئيس فريق المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي فقد تم الاتفاق على عقد اجتماع للخبراء في إسطنبول التركية في 18 مارس/آذار يليه اجتماع لمفاوضيين سياسيين من الطرفين في الخامس والسادس من أبريل/نيسان في ألماآتا بكزاخستان.

مقترحات
وعرضت مجموعة الست خلال لقاء كزاخستان مقترحات تقضي بتخفيف بعض العقوبات إذا خفضت طهران أنشطتها النووية التي يخشى الغرب أن تستخدم في تصنيع قنبلة وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وقالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن القوى العالمية تأمل أن تتبنى إيران ردا إيجابيا على المقترحات النووية التي طرحتها الدول الست، وذلك حين يلتقي مفاوضو الجانبين مجددا خلال الشهرين القادمين. وأضافت "آمل أن ينظر الجانب الإيراني بإيجابية للاقتراح الذي عرضناه، علينا أن نرى ما سيحدث بعد ذلك".

وأكد المفاوض الروسي سيرغي ريابكوف أن القوى الست عرضت تخفيف العقوبات على طهران "إذا أوقفت تخصيب اليورانيوم لدرجة نقاء 20% بمنشأة فوردو، وقال مسؤولون غربيون إن العرض  يشمل استئناف تجارة الذهب والمعادن النفيسة.

ومن جانبه أكد دبلوماسي غربي أن رفع الحظر على واردات المنتجات النفطية الإيرانية إلى أوروبا مطروح للتفاوض كذلك إذا استجابت طهران، لكن مسؤولا أميركيا لم يكشف اسمه نقل عنه قوله إن  القوى العالمية لم تعرض تعليق العقوبات النفطية أو المالية.

وكان سعيد جليلي رد على المقترحات بالقول إن "بعض المقترحات كانت أكثر قربا لمقترحاتنا بالمقارنة بالمقترحات السابقة". وشدد جليلي على رفض إيران إغلاق موقع فوردو لتخصيب اليورانيوم المبني في جوف جبل ويصعب بالتالي تدميره في هجوم عسكري. وقال إن "موقع فوردو موقع شرعي ويخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا منطق على الإطلاق في إغلاقه".

وتطالب إيران بـ"الاعتراف بحقها في التخصيب" و"رفع العقوبات الدولية" المفروضة عليها، وتنفي أنها تسعى لاكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها سلمي بالكامل.

يشار إلى أن آخر سلسلة مفاوضات بين الجانبين تعود إلى يونيو/حزيران 2012 حيث لم تنجح في التوصل إلى أي اتفاق.

المصدر : وكالات