جون كيري لدى وصوله برلين (الفرنسية)
وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس الاثنين إلى العاصمة الألمانية برلين قادما من بريطانيا، في إطار جولته الأولى منذ توليه مهام منصبه، والتي أسمتها واشنطن "جولة استماع".

ويجري كيري اليوم محادثات مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ونظيره الألماني غيدو فيسترفيله، كما سيلتقي كيري اليوم للمرة الأولى مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
 
ويأتي لقاء كيري ولافروف في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وموسكو، على خلفية تباين موقفيهما من الأزمة السورية، علاوة على وضع موسكو قانونا يمنع الأميركيين من تبني أطفال روس، وسط انتقادات من واشنطن بشأن سجل حقوق الإنسان في روسيا.

ويبحث كيري مع المسؤولين الألمان الخطط المتعلقة باتفاقية للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بينما ستتركز محادثات كيري مع نظيره الروسي على الصراع الدائر في سوريا.

وزير خارجية ألمانيا: زيارة كيري لألمانيا "تعتبر تأكيدا من جانب واشنطن لأهمية الشراكة عبر الأطلسي وتأتي لتكذيب أصحاب الرأي القائل إن أميركا لم تعد ترى في أوروبا صديقا"

دلالات
من جانبه، قال فيسترفيله إن زيارة كيري لألمانيا "تعتبر تأكيدا من جانب واشنطن لأهمية الشراكة عبر الأطلسي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي"، مشيرا إلى أن هذه الزيارة "تأتي لتكذيب أصحاب الرأي القائل إن أميركا لم تعد ترى في أوروبا صديقا".
 
واستهل كيري جولته الخارجية الأولى أمس بزيارة بريطانيا، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني وليام هيغ في لندن "إن استمرار العنف في سوريا دليل آخر على أن الوقت حان لتخلي الرئيس بشار الأسد عن منصبه".

وعقد المؤتمر الصحفي بعد محادثات أجراها كيري مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، وقال كيري "ليس من قبيل الصدفة أن هذه هي المحطة الأولى من رحلتي كوزير للخارجية"، مشددا على الشراكة القوية بين لندن وواشنطن.

واستغل كاميرون وكيري اجتماعهما في مقر الحكومة البريطانية لمناقشة خطط لاتفاقية تجارة حرة بين الولايات المتحدة وأوروبا. ومع ذلك، رفض كيري التعليق في المؤتمر الصحفي على الاستفتاء الذي سيجري الشهر المقبل حول ما إذا كان سكان جزر فوكلاند يرغبون في البقاء تابعين لبريطانيا.

وأصر كيري على أن امتلاك إيران لأسلحة نووية "أمر غير مقبول"، كما ناقش كيري وهيغ الوضع في مالي. وجدد هيغ دعوته إلى بذل الجهود لإطلاق مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. معتبرا ذلك "الأولوية الأكثر إلحاحا في السياسة الخارجية في عام 2013".

وتستمر جولة وزير الخارجية الأميركي 11 يوما، وسيزور خلالها تسع دول في أوروبا والشرق الأوسط، وقد وصفها المسؤولون في واشنطن بأنها "جولة استماع". وبعد زيارته للندن وبرلين، سيطير كيري إلى باريس وروما.

وبعد انتهاء جولته في أوروبا سيتوجه كيري إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث من المتوقع أن تركز محادثاته على الأزمة السياسية في مصر.

وتمثل زيارة كيري، أول فرصة لحلفاء واشنطن الرئيسيين لمعرفة نهج كيري في عمله الجديد كوزير للخارجية الأميركية، بالإضافة إلى أولويات السياسة الخارجية للولاية الثانية للرئيس باراك أوباما.

المصدر : وكالات