القوات التشادية انتشرت في مالي بمعزل عن القوات الأفريقية (رويترز-أرشيف)
طالبت دول غرب أفريقيا الاثنين بـ950 مليون دولار لتمويل الحرب في مالي، وتعزيز القوات الأفريقية التي يفترض أن تحل محل الجيش الفرنسي الذي تدخل ضد المسلحين في أقصى شمال مالي.

جاء ذلك في خطاب وزير خارجية ساحل العاج شارل كوفي ديبي الاثنين في افتتاح اجتماع وزراء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، حيث قال إنه "في مواجهة متطلبات حرب غير متكافئة" مع من يسموْن الإسلاميين الجهاديين، يصبح تعزيز القوات الأفريقية التي حدد عديدها بثمانية آلاف رجل "أولوية"، ويرفع "التقدير المالي الشامل إلى 950 مليون دولار"، وهو ما يمثل ضعف المبالغ التي قطعت وعود بتقديمها.

وكان المانحون وعدوا في يناير/كانون الثاني بمؤتمر أديس أبابا بتقديم أكثر من 455 مليون دولار (338 مليون يورو) لمالي، مخصصة للقوة الأفريقية في هذا البلد والجيش المالي، إضافة إلى المساعدة الإنسانية.

وقال الوزير العاجي أيضا إن "قرابة ستة آلاف" رجل في القوة الأفريقية "قيد الانتشار تدريجيا على مجمل الأراضي". وسيضاف إلى هذه القوة ألفا جندي تشادي وعدت نجامينا بإرسالهم، وليسوا جزءا من القوة الأفريقية لكنهم يعملون بالتنسيق معها.

وحتى الآن انتشر 1800 جندي تشادي فقط في مالي، وباشرت قوات النيجر (التي وعدت بإرسال 500 رجل) القيام بمهمات عند النقاط الأكثر توترا في الشمال إلى جانب القوات الفرنسية.

وتعتزم باريس تقليص عدد قواتها إذا أمكن اعتبارا من مارس/آذار، لكن الهجمات الأخيرة والاشتباكات العنيفة تدل على أن "الجهاديين" اختاروا حرب العصابات بعدما فروا من المعارك.

عمليات وخسائر
وكان الجيش التشادي قال الأحد إن عشرة من جنوده قتلوا في عمليات ضد مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة عند حدود مالي الجبلية الشمالية مع الجزائر، ليرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود التشاديين في الحملة العسكرية التي بدأت الجمعة في المنطقة إلى 23.

وبهذا يصل مجموع القتلى من الطرفين في المواجهات بمنطقة جبال آدرار إيفوغاس إلى 93، بعد اكتشاف جثث لعشرة مقاتلين.

وفي هذا الإطار، صرح قائد الجيش المالي في منطقة غاو الكولونيل لوران ماريكو الأحد بأن "الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال مالي لديها قدرة تدمير موازية لما يملكه جيش حقيقي". وقد عرض أمام الصحافة أسلحة أغلبها ثقيل صودرت في المنطقة منذ 26 يناير/كانون الثاني.

هولاند أشاد بدور الجيش التشادي في مالي  (رويترز-أرشيف)

إشادة وفك للحظر
وأشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند السبت بما يقوم به الجيش التشادي الذي "يشهد للتضامن الأفريقي مع مالي". وأضاف أن "هذه المعارك ستتواصل، وهي حقا المرحلة الأخيرة من العملية ما دامت قوات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تتجمع في هذا الجبل".

وعلى صعيد متصل، أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مارغالو -الأحد خلال زيارة رسمية لباماكو- أن بلاده "ستفك الحظر" عن تعاونها الثنائي مع مالي المعلق منذ الانقلاب في مارس/آذار 2012.

وقال الوزير الإسباني للقناة المالية الرسمية "لم نعلق يوما المساعدات الإنسانية..، سنفك الحظر عن تعاوننا بما أن خريطة الطريق السياسية التي أقرت في مالي نهاية يناير/كانون الثاني تمثل شرطا كافيا لهذا القرار".

وأوضح أن إسبانيا تقيم الوضع في مالي وحاجات الحكومة، وإمكانيات مساعدة باماكو "للقضاء على الإرهابيين بالدرجة الأولى، وإقامة لجنة للحوار والوساطة تكون جامعة لمختلف الفرقاء".

المصدر : وكالات