رؤول كاسترو (وسط) وقد جلس عن يمينه شقيقه فيدل (الفرنسية)


أقرت الجمعية الوطنية الكوبية الجديدة انتخاب راؤول كاسترو الأحد رئيسا لمجلس الدولة، الهيئة العليا في السلطة التنفيذية الكوبية، لولاية ثانية من خمس سنوات، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء الكوبية الرسمية.

كما بات ميغيل دياز كانيل أول نائب لرئيس مجلس الدولة، وهو مهندس إلكترونيات يبلغ 52 عاما شغل سابقا منصب وزير التعليم العالمي، وهو منذ مارس/آذار 2012 أحد نواب الرئيس الثمانية لمجلس الوزراء. وانتخبت الجمعية الوطنية إستيبان لازو (69 عاما) رئيسا جديدا لها.

ومن بين نواب الرئيس الخمسة لمجلس الدولة المعينين من الجمعية الوطنية خلال جلستها الافتتاحية، مرسيدس لوبيز آسيا (48 عاما) أول أمينة عامة للحزب الشيوعي الكوبي في محافظة هافانا، ولم تكن عضوا في مجلس الدولة حتى اليوم.

وترك الرجل الثاني سابقا في النظام خوسيه رامون ماتشادو فينتورا (82 عاما) مكانه كنائب أول للرئيس، إلا أنه يبقى بين النواب الخمسة لرئيس مجلس الدولة.

وحافظ نائبا رئيس آخران على موقعيهما، هما الزعيم التاريخي راميرو فالديز (80 عاما)، وغلاديس بيخيرانو (66 عاما) رئيس هيئة المراقبة المالية في الدولة.

أما خامس نائب للرئيس فهو رئيس هيئة التنسيق النقابية في الدولة سالفادور فالديز ميزا (67 عاما) الذي كان عضوا في مجلس الدولة.

وأوردت وسائل الإعلام الحكومية أن الزعيم الكوبي المتقاعد فيدل كاسترو قام بظهور علني نادر  الأحد عندما شارك في الجلسة الافتتاحية للجمعية الوطنية.

وسيشغل راؤول كاسترو (81 عاما) المنصب لولاية ثانية وأخيرة على الأرجح بعدما حدد بنفسه عدد ولايات كبار قادة النظام الشيوعي باثنتين.

ومع احتمال انسحابه من السلطة في 2018، يثير القادة المحتملون لخلافته بعد خمس سنوات اهتماما خاصا.

وتثير الأسماء التي ستطرح اهتمام الكوبيين، وخصوصا النائب الأول للرئيس، ثم النواب الخمسة لرئيس مجلس الدولة أعلى سلطة تنفيذية في كوبا.

إصلاحاته
وفي انتظار بروز خلف له، سيكون أمام راؤول كاسترو خمس سنوات لمواصلة "تحديثه" للنظام الاقتصادي الكوبي الموروث من النموذج السوفياتي في الثمانينيات، والذي بات على شفير الإفلاس.

وقام راؤول كاسترو -منذ أن خلف رسميا شقيقه فيدل في الرئاسة فبراير/شباط 2008- بإصلاحات بنيوية قضت بشكل رئيسي بإدخال اقتصاد سوق إلى نظام الدولة، دون أن يمس بسلطة الحزب الشيوعي الكوبي.

كما عمد إلى تطبيق إصلاحات اجتماعية، حيث أقر قانونا جديدا للهجرة يمنح الكوبيين تأشيرة خروج (بطاقة بيضاء)، وسمح لمواطنيه عام 2008 بشراء هواتف جوالة وأجهزة كمبيوتر، والنزول في فنادق كانت حتى ذلك الحين حكرا على السياح الأجانب.

غير أن المعارضة تعتبر هذه الإصلاحات طفيفة جدا، وتواصل المطالبة بحرية التعبير وحرية عقد تجمعات، وحرية إبداء معارضتها لنظام شيوعي يعتبر أي معارض بمثابة "مرتزقة" يعمل لحساب الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات