جنود تشاديون في كيدال (الفرنسية)

قال الجيش التشادي الأحد إن عشرة من جنوده قتلوا في عمليات ضد مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة عند حدود مالي الجبلية الشمالية مع الجزائر، ليرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود التشاديين في الحملة العسكرية التي بدأت الجمعة في المنطقة إلى 23.

واعترف الجيش التشادي بمقتل 28 من عناصره، فيما وصل مجموع القتلى من الطرفين في المواجهات بمنطقة جبال آدرار إيفوغاس إلى 93، بعد اكتشاف جثث لعشرة مقاتلين.
 

وفي هذا الإطار، صرح قائد الجيش المالي في منطقة غاو الكولونيل لوران ماريكو الأحد بأن "الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال مالي لديها قدرة تدمير موازية لما يملكه جيش حقيقي".

وقد عرض أمام الصحافة أسلحة أغلبها ثقيل صودرت في المنطقة منذ 26 يناير/كانون الثاني.

وقال ماريكو "يبدو الأمر وكأننا نواجه جيشا، أو في الواقع منظمات لديها قدرات جيش، أو قدرة التدمير التي يملكها جيش".

وتابع أن مخزون الأسلحة (بنادق قتال، ورشاشات، وقاذفات صواريخ، وقنابل، ومتفجرات...) الذي صادرته القوات الفرنسية والمالية "يعود في الأصل إلى الجيش المالي وقوة الدرك السنغالية أو أتى من بلد متاخم آخر".

جنود ماليون يعرضون أسلحة غنموها في غاو (الفرنسية)


وكانت غاو -وهي كبرى مدن شمال مالي وتقع على بعد 1200 كلم شمال باماكو- طوال تسعة أشهر تحت سيطرة جماعات مسلحة مرتبطة بالقاعدة، قبل أن تستعيد القوات الفرنسية والمالية السيطرة عليها في 26 يناير/كانون الثاني
.

وهي تشهد منذ ذلك الحين أعمال عنف ينفذها مسلحون تسللوا إليها، حيث نفذوا أول عمليات "انتحارية" في تاريخ مالي.

وأشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند السبت بما يقوم به الجيش التشادي الذي "يشهد للتضامن الأفريقي مع مالي".

وأضاف هولاند أن "هذه المعارك ستتواصل، وهي حقا المرحلة الأخيرة من العملية ما دامت قوات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تتجمع في هذا الجبل".

وفي هذا السياق، دارت معارك جديدة السبت بين متمردين طوارق متحالفين مع القوات الفرنسية (الحركة الوطنية لتحرير أزواد) ومقاتلين يرجح أنهم من حركة تحرير أزواد العربية في مدينة إن خليل شمال مالي.

المصدر : وكالات