قوات تابعة للكونغو الديمقراطية شمال غوما عقب معركة مع المتمردين (الأوروبية-أرشيف)
يوقع قادة أفارقة غدا الأحد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اتفاق إطار للسلام في شرق الكونغو الديمقراطية بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
 
ويهدف الاتفاق إلى وضع حد للصراع في المنطقة التي تشهد موجة جديدة من المواجهات بين القوات الحكومية ومتمردي حركة "أم 23". ويوقع الاتفاق قادة كل من الكونغو الديمقراطية وجاراتها: رواندا وأوغندا وأنغولا وبوروندي والكونغو برازافيل، وكذلك جنوب أفريقيا وتنزانيا.

وكان يفترض توقيع الاتفاق على هامش القمة الأخيرة للاتحاد الأفريقي، لكنه أرجئ في اللحظة الأخيرة لأسباب "إجرائية" بحسب ما أعلن رسميا.

وتشهد منطقة شرق الكونغو الديمقراطية، وبالتحديد قطاعها الغني بالثروة المعدنية شمال كيفو الذي تعاقبت عليه حركات التمرد والعصيان والحروب الإقليمية منذ عقود، مواجهات بين متمردي حركة أم 23 والجيش النظامي منذ أبريل/نيسان.

ومسلحو حركة أم 23 هم متمردون سابقون من التوتسي الكونغوليين الذين دمجوا في جيش الكونغو الديمقراطية بموجب اتفاق سلام وقع في 2009، لكنهم يقولون إنه لم يحترم بالكامل. واستمدت الحركة اسمها من تاريخ توقيع الاتفاق في 23 مارس/آذار 2009.

وبلغت المواجهات الجديدة -التي تخشى الأسرة الدولية تحولها إلى نزاع إقليمي جديد- ذروتها في نوفمبر/تشرين الثاني، عندما احتلت حركة إم 23 حوالي ثلثي غوما كبرى مدن شمال كيفو لأسبوعين.

ويقع الإقليم على الحدود مع رواندا وأوغندا اللتين تتهمهما الأمم المتحدة وكينشاسا بدعم الحركة، الأمر الذي ينفيانه.

وقال جيسون ستيرنز الدبلوماسي في الأمم المتحدة والخبير بشؤون الكونغو الديمقراطية إن الاتفاق الإطار يتعلق بثلاثة محاور، هي: منع دول المنطقة من التدخل في شؤون جاراتها، وتشجيع الإصلاحات داخل المؤسسات الكونغولية الضعيفة وتشجيع تنسيق أفضل بينها ومشاركة المانحين لها.

وقد يتضمن الاتفاق دعم قوات الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية بوسائل تحرك لتمكينها من القيام بمهمتها.

وأكدت تنزانيا وجنوب أفريقيا استعدادهما للمشاركة بوحدة تدخل تضم 2500 رجل تأمل الأمم المتحدة في نشرها إلى جانب 17 ألف عنصر للأمم المتحدة موجودين في الكونغو الديمقراطية.

وفي الأشهر الأخيرة، حاولت دول منطقة البحيرات العظمى إنشاء قوة محايدة للقضاء على المجموعات المسلحة في الكونغو الديمقراطية، وخصصت عدة اجتماعات أفريقية سابقة للمسألة دون جدوى.

وتوقفت المعارك بين حركة أم 23 والقوات الحكومية منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، وعقدت جولات مفاوضات بين الجانبين في كمبالا برعاية البحيرات العظمى، لكن هذه المفاوضات كانت شاقة أيضا ولم تسفر عن تقدم. 

المصدر : الفرنسية