وزيرا خارجية روسيا والصين يتفقان على رفض التدخل في النزاعات الداخلية خصوصا بالقوة (الأوروبية)

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الصيني يانغ جيتشي تقارب مواقفهما في مجمل القضايا الدولية بعد محادثات الجمعة في موسكو، واتهم لافروف الولايات المتحدة بالكيل بمكيالين في الأزمة السورية لأنها عرقلت بيانا في مجلس الأمن يدين هجوما بسيارة مفخخة في دمشق الخميس.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع جيتشي إنه "يشعر بخيبة أمل"، لأن موقف الولايات المتحدة في مجلس الأمن عرقل إدانة "العمل الإرهابي في سوريا".

وأضاف "نعتقد أن هذا كيل بمكيالين، ونرى فيه نزعة خطيرة من زملائنا الأميركيين لتجاهل مبدأ أساسي بإدانة أي عمل إرهابي إدانة غير مشروطة، وهو مبدأ يضمن وحدة المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب".

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البعثة الأميركية في الأمم المتحدة أيرين بيلتون إنها لم تعرقل أي بيان للإدانة، لكنها سعت لأن يكون متوازنا بأن يتضمن انتقاد قوات الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما رفضته روسيا.

وأضافت "ندين بقوة كل الهجمات الإرهابية العشوائية ضد المدنيين أو المنشآت الدبلوماسية".

ويذكر أن سلسلة تفجيرات وقعت بدمشق الخميس، وكان أضخمها قرب مقر حزب البعث بدمشق وأسفر عن مقتل 53 شخصا وفقا للإعلام الرسمي، وقد تبادل النظام والمعارضة الاتهامات بشأنه.

موقف موحد
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي إن لروسيا والصين موقفا موحدا في المفاوضات المتصلة بالوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك الأزمة السورية وأفغانستان والبرنامج النووي الإيراني.

لافروف وجيتشي أكدا موقف بلديهما الموحد في المفاوضات المتصلة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما في ذلك الأزمة السورية وأفغانستان والنووي الإيراني

وأضاف لافروف "في كل هذه الأوضاع، نحن وأصدقاؤنا الصينيون نسير وفق المبدأ نفسه: ضرورة احترام القانون الدولي وآليات الأمم المتحدة وعدم السماح بالتدخل في النزاعات الداخلية خصوصا باستخدام القوة".

من جانبه، قال الوزير الصيني إن العلاقات بين روسيا والصين ليست فقط ذات أهمية كبرى للبلدين، بل تؤثر أيضا في الحفاظ على السلام والتنمية عموما.

وأدان الوزيران التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية الأسبوع الماضي، لكنهما قالا إن أي تحرك ضد بيونغ يانغ يجب أن يحظى بموافقة الأمم المتحدة.

وقال لافروف إن الصين وروسيا اتفقتا على أنه من المهم للغاية عدم السماح باستغلال الموقف ذريعة للتدخل العسكري ولبدء سباق التسلح في المنطقة.

المصدر : وكالات